فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 65

[1] . وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قوله: (إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء، وصلاة الفجر، أسأنا الظنّ به) [2] .

تأصيل القاعدة:

إن الأدلة التي تأمر بالصلاة وإقامتها والمحافظة عليها وتوقيرها وعدم تأخيرها وإضاعتها في الكتاب والسنة كثيرة معلومة، والمؤمن يسارع في الاستجابة لهذه الأوامر، فيحسن وضوئه ويحسن إقامتها، ولا يؤخرها عن وقتها ويصليها في جماعة، أما من ضيع صلاته فلم يحسن وضوءها ولا ركوعها ولا سجودها،

ويؤخرها عن وقتها ولا يصلها في جماعة، فهو بلا ريب ضائع خاسر، عندما أضاع أمر ربه في الصلاة مع خفة مؤنتها عليه، وعظيم فضلها، وهو لما سواها أضيع وأخسر، والأدلة على ذلك ما يلي:

الدليل الأول: قوله تعالى: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [3] .

قال الطبري رحمه الله: عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} يقول: في الصلاة منتهى ومزدجر عن معاصي الله [4] .

وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه

(1) رواه مسلم ج 1/ 451 رقم 651.

(2) رواه ابن خزيمة ج 2/ 370 رقم 1485، وابن حبان ج 5/ 455 رقم 2099، والحاكم في المستدرك ج 1/ 330 رقم 764 وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والهيثمي في مجمع الزوائد ج 2/ 40 وقال: رواه الطبراني في الكبير والبزار ورجال الطبراني موثوقون ورجال البزار ثقات.

(3) العنكبوت الآية 45.

(4) انظر تفسير الطبري ج 10/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت