عن أبي هريرة أيضًا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( خرج نبي من الأنبياء يستسقي فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء، فقال: ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن نملة ) ) [1] .
ورواه أيضًا ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي الصديق الناجي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن سليمان بن داود خرج بالناس يستسقي فمر على نملة مستلقية على قفاها رافعة قوائمها إلى السماء وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن رزقك، فإما أن تسقنا، وإما أن تهلكنا، فقال سليمان للناس: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم ) ) [2] .
وفيما يبدو من الحديث أن سليمان كان يفهم لغة النمل حتى أنه سمع قولها وهي تكلم الله عز وجل بلغتها، وهذه من أجل النعم على سليمان عليه السلام.
الحديث الرابع:
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرَةً معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحُمَّرَةُ فجعلت تَعْرِشُ فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( من فجع هذه بولدها ردوا ولدها إليها ) )، ورأى قرية نمل قد حرَّقناها فقال: (( من حَرَّق هذه؟ ) )قلنا نحن، قال: (( إنه لا ينبغي أنْ يعذب بالنار إلاَّ رب النار ) ) [3] .
(1) المستدرك للحاكم 1/ 473 برقم (1215) ، وسنن الدار قطني 2/ 66. قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة 6/ 62، 7/ 71 برقم (29487) ، (34273) ..
(3) سنن أبي داود 2/ 789 برقم (5268) . وصححه الشيخ الألباني.