فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 64

المبحث الثاني

البيان اللغوي للنمل، نوع اللغة التي يتعامل بها النمل

المطلب الأول

ذكر القرآن الكريم كلمة نملة بلفظ المؤنث: {قَالَتْ نَمْلَةٌ} ، فقد ثبت علميًا أن النملة الأنثى العقيمة هي التي تقوم بأعباء المملكة من جمع الطعام، ورعاية الصغار، والدفاع عن المملكة، وتخرج من الخلية للعمل. أما النمل الذكور فلا يظهر إلاَّ وقت التلقيح ولا دور له البتة إلاَّ في تلقيح الملكات، ومن خلال السياق القرآني يتضح لنا مطابقة المنظور العلمي للوحي الإلهي، وأن تلكم النملة هي الراعية لهذا الجمع الكبير من النمل.

قال الرازي في مختار الصحاح [1] : (النَّمْل) معروف الواحدة (نملة) . و (أرضٌ نَمِلَة) : ذات نمل، وطعام (منمول) : أصابه النمل.

وقال ابن منظور: (النمل) معروف واحدته نَمْلة، ونَمُلة، وقد قرئ به فَعَلَّلة الفارسي بأن أصل نَمْلة نَمُلة، ثم وقع التخفيف وغلب وقوله عز وجل: {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ} جاء لفظ (ادخلوا) في النمل وهي لا تعقل، كلفظ ما يعقل، لأنه قال: قالت، والقول لا يحكي إلاَّ للحي الناطق فأجريت مجراه، والجمع نِمَال. قال الأخطل: دبيب نِمال في نقا يتهيل، وأرض نَمِلة كثيرة النمل، وطعام منمول أصابه النمل [2] .

اختلف العلماء في النملة التي ذكرها الله عز وجل في القرآن الكريم من تذكير أو تأنيث إلى قولين:

(1) ينظر: مختار الصحاح ص 680، مادة (ن م ل) .

(2) ينظر: لسان العرب 11/ 678.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت