فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 64

فوجد أن الفريق الواحد من النمل يذهب دائمًا إلى العود الواحد حتى يفرغ ما عليه من الأرز، ولما فرغ الحصاد هطل المطر أيامًا وما أن انقطع حتى أسرع العالم إلى المزرعة، ليتعرف أحواله، فوجد البيوت تحت الأرض مزدحمة بالعمل، ووجد النملة تخرج من عشها تحمل حبة الأرز وتذهب بها إلى العراء في جانب مائل من الأرض معرض للشمس وتضع حبتها لتجف من ماء المطر، وما إن انتصف النهار حتى كان الأرز قد جف وعادت الشغالة به إلى مخازنه تحت الأرض.

العلاقة بين النمل وشجرة الخرنوب:

وجد العلماء نوعًا من أنواع النمل يعيش ويتطفل دائمًا على شجرة الخرنوب، والعجيب أن الغذاء الذي يحبه هذا النوع من النمل تفرزه شجرة الخرنوب من خلال فتحات خاصة على شكل محلول سكري، يتغذى عليه النمل، بل إن النمل يتغذى على أوراق هذه الشجرة لأنه صغير ومناسب لصغارها، ولكن ماذا تستفيد الشجرة من ذلك؟ وجد العلماء بعد مراقبة طويلة أن الذي يهلك هذه الشجرة هو بعض أنواع الحشرات الضارة، لكن النمل قد زوده الله تعالى بجهاز معقد يقوم بلسع الحشرات الآتية إلى الشجرة وتحميها من التآكل بفعل هذه الحشرات الضارة.

في هذا المكان التخصصي النوعي يقوم نمل خاص له مواصفات ممتازة بتربية الصغار حيث يحيطه بنوع من الريق الذي يحتوي على مضادات حيوية متميزة مهمتها المحافظة على صغار النمل من التعرض للأمراض والأوبئة.

وفيه يقضي النمل مدة انقطاعه عن الحركة والعمل ما بين الشهر الحادي عشر والشهر الثالث، حيث تنخفض درجات الحرارة ويدخل أثنائها النمل في راحة بيولوجية.

يطلق عليها (غرفة الحرارة) ، حيث تتجمع في هذه الغرفة أوراق الأشجار التي بفعل تحللها تنتج الطاقة والحرارة اللازمة للمملكة.

يوجد هذا المكان بالقرب من غرفة الملكة وفيه يتم وضع البيض التي تضعه على التو الملكة. كما أن الله تبارك وتعالى قد زود النملة بالقدرة على إفراز مواد كيميائية مطهرة تستطيع بها تعقيم العش وتطهير اليرقات والبيوض لئلا تهلكها البكتريا والفطريات، فهي تقوم بتغليف الشرانق بغلاف من هذه المادة يحميها من شر البكتريا أيضًا لتطهير غذائها المختزن لفترات طويلة، ولولا هذه المادة لهلك النمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت