فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 64

على الأرض، وتستطيع النملة أن تفرز حمض النمليك الذي يعتبر مادة مخدرة للخصم تستخدمه للدفاع عن نفسها وعن أعشاش النمل.

من المعروف لدى الجميع أن أي ملك يحظى في ظل مملكته بكافة الامتيازات من رعاية وخدمة وحماية تليق به كملك، كذلك فإن الملكة في مملكة النمل تحظى هي الأخرى برعاية فائقة من النمل العاملات حتى يقمن بمنع وقوع الضرر عليها، ففيه تعيش الملكة حياتها كلها لتنجب وتحافظ على نسل المملكة، ويلاحظ أن غرفتها تكون في قاع الوادي، لأجل أن تكون في مأمن من الأضرار.

هذا المشتى خاص للملكة وحدها لا ينافسها عليه أحد غيرها، يهيأ من قبل العاملات، فيه تقضي الملكة مدة انقطاعها عن الحركة والعمل مابين الشهر الحادي عشر والشهر الثالث، حيث تنخفض درجات الحرارة فتدخل أثنائها في راحة وسبات بيولوجي كما عليه بقية النمل إلاَّ أن مشتى الملكة يختلف عن مشتى النمل.

وهذا أيضًا من الأمور اللافتة للنظر، فإن موتى النمل عزيز كما هو عليه بني البشر، فالمقبرة توجد بالقرب من المملكة وقد جهزت خصيصًا لدفن موتى النمل.

مما تقدم من البناء المحكم والعمارة الرائعة لمختلف أماكن وغرف هذه المملكة العجيبة (مملكة النمل) ، فكل غرفة توجد في مكانها الخاص بها، والذي تتلاءم مع نوع المهام المخصص لها.

إن هذا البناء العظيم في مملكة النمل، وهذه الروعة المتناهية في توزيع المهام بين أعضائها بشكل متناه الدقة، لدلالة بينة على إعجاز رباني عظيم يبهر العقول ويلفت الأنظار، وشهادة واضحة على أن هذا القرآن من عند المبدع الذي لا يقدر على مثل هذه المعجزات إلاَّ هو جل في علاه، وأن نبوة المصطفى صلى الله عليه وسلم حق لا مرية فيها ولا شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت