الله تعالى: {لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ} فهذه الكلمة لها شأنها العلمي، حيث اكتشف العالم الاسترالي [1] - الذي أشهر إسلامه - أن جسم النملة مغلف بغلاف صلب جدًا قابل للتحطم، أي ليس له مرونة تجعله ينحني مثلًا، بل يتكسر كالزجاج، ولذلك جاء البيان الإلهي ليتحدث عن هذه الحقيقة بكلمة {لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ} فهي من المعجزات الخالدة لهذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [2] .
ويقول الأستاذ الكحيل: (كما تبين الدراسات الجديدة في علم تشريح الحشرات أن النملة تتمتع بغلاف صلب وقوي يحمي جسدها من الأخطار، ولذلك فإن النملة عندما تواجه عدوًا وهي على شجرة مثلًا ترمي بنفسها وتطير طيرانًا موجهًا وتنزلق انزلاقًا على النباتات تجنبًا لتحطم هذا الغلاف الصلب، ولذلك حذرت النملة رفيقاتها بكلمة(لا يحطمنكم سليمان وجنوده) ، لأنك عندما تدوس على نملة مثلًا فإن غلافها الخارجي يتحطم كما يتحطم الزجاج) [3] .
تشير كلمة (أوزعني) إلى كل ما هو كامن في وجدان وقلب وعقل سليمان - عليه السلام - لأجل أن يشكر الله عز وجل على نعمائه عليه، وأختار القرآن هذه الكلمة للدلالة على أن سليمان عبر عن كوامنه بهذه اللفظة التي تعد من جوامع الكلم، وبهذه يتحقق الإعجاز البلاغي للقرآن في مضمون ما كان يختلج في صدر هذا النبي حينما سمع قول النملة وهي تخاطب قومها محذرة إياهم من المجزرة التي ستقع عليهم إن بقوا في بطن الوادي مكشوفين.
قال الرازي: (وزع) (وَزَعَه) يَزَعُه (وَزْعًا) مثل وضَعَه يَضَعَه وَضْعًا أي كفَّه (فَاتَّزَع) هو أي كَفّ. و (أَوْزَعَه) بالشيء أَغْرَاه به. و (اسْتَوْزَعْتُ) الله شُكْرَه (فأَوْزَعَني) أي اسْتَلْهَمْتُه فأَلْهَمَني [4] .
(1) والقصة كاملة في موقع (منتدى أخوات طريق الإسلام) على الانترنت، جاء فيها: فهل تعلمون لم استخدمت كلمة يحطمنكم؟ قبل أعوام قليلة اجتمع مجموعة من علماء الكفار في سبيل البحث عن خطأ في كتاب الله تعالى حتى تثبت حجتهم بأن الدين الإسلامي دين لا صحة فيه، وبدءوا يقلبون المصحف الشريف، ويدرسون آياته حتى وصلوا إلى آية النمل وعند لفظة (يحطمنكم) وهنا اعترتهم الغبطة والسرور، فها قد وجدوا في نظرهم ما يسيء للإسلام، فقالوا: إن الكلمة (يحطمنكم) من التحطيم والتهشيم والتكسير فكيف يكون لنملة أن تتحطم!!! فهي ليست من مادة قابلة للتحطم!!! إذن فالكلمة لم تأت في موضعها، هكذا قالوا {كَبُرَتْ كَلِمةً تَخْرْجُ مِنْ أَفوَاهِهِمْ إنْ يَقُولُونَ إلاَّ كَذِبًا} وبدءوا ينشرون اكتشافهم الذي اعتبروه عظيمًا ولم يجدوا ولو ردًا واحدًا على لسان مسلم، وبعد أعوام مضت من اكتشافهم ظهر عالم استرالي أجرى بحوثًا طويلة على تلك المخلوقة الضعيفة ليجد ما لا يتوقعه إنسان على وجه الأرض، لقد وجد أن النملة تحتوي على نسبة كبيرة - أجهل قيمتها - من مادة الزجاج!!!، ولذلك ورد اللفظ المناسب في مكانه المناسب وعلى أثر هذا أعلن العالم الاسترالي إسلامه فسبحان الله العزيز الحكيم ... {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} .
(2) ينظر: موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة - الإعجاز في الحشرات: 2 بقلم الأستاذ عبد الدائم الكحيل، الموقع على الانترنت: det&id=102 http://www.55 a.net/firas/arabic/prin ... ow .
(3) ينظر: موقع عبد الدائم الكحيل للإعجاز العلمي في القرآن والسنة - نظام المرور عند النمل ص 3.
(4) ينظر: مختار الصحاح: 719، مادة (وزع) .