فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 64

هذه الحشرة (48) قطرة عسل كل يوم، وهذا ما يزيد على مائة ضعف عما تنتجه البقرة إذا قارنا حجم الحشرة بحجم البقرة.

في هذا المخزن يتخصص قسم من النمل العاملات لتخزين وجمع وادخار الحشرات التي يتم اصطيادها لغرض أكلها فيما بعد.

في هذا المخزن يتخصص بعض النمل العاملات بجمع الحبوب وطحنها لاستخراج الدقيق لخبزه فيما بعد. وعملية تخزين الحبوب في مملكة النمل يتصف بعلمية واختصاص قل نظيرهما في عالم الحيوان. وتفصيل ذلك:

أن لأعضاء مجتمع النمل طرق فريدة في جمع المواد الغذائية وتخزينها والمحافظة عليها، فإذا لم تستطع النملة حمل ما جمعته في فمها كعادتها لكبر حجمه حركته برجليها الخلفيتين ورفعته بذراعيها، ومن عادتها أن تقضم البذور قبل تخزينها حتى لا تعود إلى الإنبات مرة أخرى، وكي يسهل عليها إدخالها في مستودعها، وهناك بعض البذور التي إذا كسرت إلى فلقتين فإن كل فلقة يمكن أن تنبت من جديد كما عليه بذور (الكزبرة) لذلك فإن النمل يقوم بتقطيع بذرة الكزبرة إلى أربع قطع كي لا تنبت، وإذا ما ابتلت البذور بسبب مطر أو غيره أخرجتها إلى الهواء والشمس لتجف.

إن هذا الفعل الدقيق في تخزين الحبوب إنما هو من ذكائها المفرط الذي وهبها الله عز وجل إياها.

ويضيف لنا الدكتور رويال دينكسون (ROYIL DEENKCON) الذي ظل يدرس مدن النمل حوالي عشرين عامًا في بقاع مختلفة من العالم، فوجد نظامًا لا يمكن أن يراه أحد في مدن النمل، فقد رأى النمل وهو يرعى أبقاره، وما هذه الأبقار إلاَّ خنافس صغيرة رباها النمل في جوف الأرض زمنًا طويلًا حتى فقدت بصرها بسبب الظلام، هذه الأبقار سيكون لها طعامًا في يوم من الأيام.

ومن طرائف النمل في الزراعة، فقد ذكر دينكسون أنه وجد في إحدى مستعمرات النمل أنه زرع مساحة بلغت خمسة عشرًا مترًا مربعًا من الأرض، حيث قامت جماعة من النمل بحرثها على أحسن ما يقتضي به علم الزراعة، فبعض النمل زرع الأرز، وجماعة أزالت الأعشاب وغيرها قامت بحراسة المزرعة من الديدان والحشرات المضرة، ولما بلغت عيدان الأرز نموها وكان يرى صفًا من شغالة النمل لا ينقطع يتجه إلى العيدان فيتسلقها إلى حب الأرز، فتنزع كل شغالة من النمل حبة وتنزل بها بسرعة إلى مخازن تحت الأرض، والعالم الذي اكتشف ذلك قام بطلي أفراد النمل بالألوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت