يقوم ببنائها مكونًا واديًا له، فهذا مِن آخر ما تم اكتشافه، ففي جبال (بنسلفانيا) إحدى الولايات الأمريكية أكتشف أحد العلماء أحد أكبر مدن النمل في العالم وقد بني معظمها تحت الأرض وتشغل مساحات واسعة منها، حفر النمل فيها منازله تتخللها الشوارع والمعابر والطرق، وكل نملة تعرف طريقها إلى بيتها بإحساس غريب وتتكون كل مستعمرة من المرافق الحيوية الآتية لديمومتها، والمرافق هي [1] :
وفي هذه المواضع تقوم مجموعة من النمل بحراسة هذه المداخل، ولا يسمح بدخول أي جسم غريب إلاَّ أعضاء المملكة، حيث يتم التعرف عليهم بمواد كيميائية تختص بها فقط أعضاء المملكة وتختلف من مملكة إلى أخرى، ومن العجيب أن النمل رفع مدخل العش فوق مستوى سطح الأرض خوفًا من الأمطار والمياه، مع العلم أن العش تحت سطح التراب.
يقول عبد الدائم الكحيل: ( {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} إن هذه الآية تدل على أن النمل يتمتع بنظام جيد للمرور، حيث نجد إحدى النملات تعمل شرطي مرور تنظم السير وتوجه الإنذارات لدى وجود أي خطر) [2] .
لقد أمضى الباحث (Graham Currie) السنتين الماضيتين في دراسة ظاهرة تنظيم المرور عند النمل وكيف يستطيع مجتمع النمل تنظيم حركته لتجنب الفوضى أو الهلاك، وقال بعد هذه الأبحاث: (إن النمل يتفوق على البشر في تنظيم حركة المرور لديه، وهو يعمل بكفاءة عالية حتى أثناء الزحام، بل إن النمل يستطيع التحرك في مجموعات كبيرة والتوجه إلى مساكنه خلال لحظات دون حدوث أي حادث أو اصطدام أو خلل) [3] .
والنملة التي تنظم المرور لها طريق خاص بها (طرق سريعة) لا تسلكه بقية النملات، وهذا الطريق تستخدمه النملة لتوجيه بقية النملات، وهناك طريق في الوسط تسلكه النملات المحملة بالغذاء والحبوب والمواد القابلة للتخزين، أما النملات الفارغة فلها طريق على الجوانب (طرق سريعة) لأن حركتها تكون أسرع من النملات المحملة [4] .
(1) موقع منتدى الأستاذ عمرو خالد، المنتديات العلمية والأدبية، وموقع منتديات الديار العربية.
(2) موقع عبد الدائم الكحيل للإعجاز العلمي في القرآن والسنة - نظام المرور عند النمل ص 2.
(3) موقع عبد الدائم الكحيل للإعجاز العلمي في القرآن والسنة - نظام المرور عند النمل ص 2.
(4) موقع عبد الدائم الكحيل للإعجاز العلمي في القرآن والسنة - نظام المرور عند النمل ص 2.