"صاحبه يزيد في زوادة"كاب راديو".."
أغنية شعبية تشنف أسماع الراكبين معه ..
فتاة لعوب بتسريحة عجيبة تدندن بهمس
معها .. وامرأة مسيجة بسواد مثل نينجا تقول
للسائق:
"احترم نفسك".." [1] ."
ففي هذه القصة تكمن المفارقة الساخرة في كون المرأة المحجبة والمنقبة تصر على أن يحترم السائق نفسه، ويكف عن سلوكه، فهي لا تريد الاستماع للأغنية الشعبية. وفي المقابل نجد الفتاة المتبرجة تدندن مع الأغنية، وهو دليل على قبولها وعدم مبالاتها بتصرف السائق.
أما في قصة"مغتصبة"فنلمس سخرية مريرة يتطرق من خلالها السارد إلى العنف المجتمعي ضد المرأة، وذلك بإبرازه لواقع مأزوم، يتجلى في نظرة المجتمع الصارمة للمرأة، بينما الرجل يسلم دائمًا من كل ذلك ليس لشيء إلا لأنه رجل. تقول القصة:
"تدخل حريقًا،"
ويدخل حمامًا ...
بعد الخروج ..
هي .. يلفظها المجتمع ...
وهو .. تضوع رائحته وتنقاد له أخرى .." [2] ."
هذا ويسخر الكاتب من الواقع السياسي العربي ومن السياسيين والزعماء الذين يديرون شؤون العباد. ففي قصة"بذلات"يسخر من أولئك السياسيين الذين ثملت بطونهم في السياسة، فلم تعد تسعهم الثياب التي كانوا يلبسونها؛ حيث أصبحت السياسة تجارة رابحة
(1) نفسه، ص: 73.
(2) نفسه، ص: 83.