فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 84

بمجرد الولوج إليها، ومهنة فاخرة لا مثيل لها، ولو وصل إليها المرء على أنقاض الضعفاء والبؤساء. يقول القاص:

"يستلقي فوق سريره، يضع جريدته جانبًا .."

أمامه خزانة ثيابه .. يتأمل بذلاته الكثيرة والأنيقة ..

يحار في أيها يلبس غدًا لاستقبال يومه الجديد في

إدارة البلاد والعباد ..

في الصباح .. ألفى خزانته فارغة إلا من ورقة مكتوب

عليها:

"سيدي، لستَ أهلًا لنا .. بطنك المنتفخة لم تعد"

تسعنا ..""

الإمضاء: بذلات تبحث عن أصحابها .." [1] ."

كما يسخر الكاتب من الاجتماعات الشكلية التي تضم مثل هؤلاء الزعماء الجاثمين على صدور الشعوب؛ حيث يَكثر الكلام الفارغ، وتعلو الأصوات، ويُدلى بالآراء، وتُجرَى المناقشات، وتطفو لغة التهديد والتنديد؛ فيتفرقون بعد كل اجتماع، دون الوصول إلى حل نهائي ناجع، أو قرار مؤثر نافع. يقول في قصة"اجتماعاتهم":

"الاجتماع الأول:"

ساد القاعة لغط، وضجيج وعجيج ..

كثرت الاقتراحات .. واختلفوا فيما يجب فعله ...

الاجتماع الثاني:

هدوء حذر .. دام صمتهم لحظات ..

ثم تكلموا دفعة واحدة، وعزوا اختلافهم لغياب

(1) ميمون حرش: نجي ليلتي، م. س، ص: 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت