غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّن وَقَدْ خَلَقْتكَ مِنْ قَبلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئا [1] .
ويظهر التناص أيضًا في نص"غراب الزهايمر"الآتي:
"القوم يأتمرون .. في ما يأمرون .."
ويصرخون حين يختلفون في ما يأتون ..
على مقربة منهم غراب مصاب بالزهايمر نسي
نعيبه لسنين ..
كان يراقبهم وهم يتشاجرون ..
وصبي غريب فاجأهم بالقول:"هل أدلكم على رأي"
سديد يجمعكم، فتهتدون وتكفون؟""
نهره كبيرهم صائحًا:
"أها .. استنت الجياد حتى القرعى"..
ولما هب الجميع للنيل من الطفل هرب، وانساب
انسياب الأيم،
حينها فقط استعاد الغراب نعيبه .. وتبع الطفل .." [2] . فهو يتناص مع قوله تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} [3] ."
بيد أن الحاصل في القصة عكس هذا تمامًا، فالغراب في الأولى كان فاقدًا نعيبه، ولما استعاده تبع الطفل؛ لأنه يئس من هؤلاء القوم، فلم يُجرب حضه بأن يُريهم كيف يهتدون ويجتمعون على كلمة سواء، كما حاول الطفل الذي تهكموا عليه، ورفضوا أن يُدلي معهم برأيه،
(1) سورة مريم: الآية 6 - 7 - 8.
(2) ميمون حرش: نجي ليلتي، م. س، ص: 81.
(3) سورة المائدة: الآية 31.