السحر والساحر، وعظيم إثمه عند الله تعالى، فكيف إذا انتشرت مثل هذه القصص والروايات، وأقبل عليها الأطفال والأحداث ومَن هم في سن الشباب.
2)بل إن هذه المفسدة اضطرت الكثير من المتخصصين التربويين الغربيين التحذير من انتشار قصص السحر مؤخرا في مجتمعاتهم، بل ومنعت كثير من المدارس دخول هذه القصص إلى مكتباتها، وجرت حولها بعض المداولات في المجالس البرلمانية في بريطانيا، وذلك حين اكتشفوا شيئًا من خطورة انتشارها بين الناس.
3)وفي غالب الأحيان تُعلِّم هذه القصص والروايات قُرَّاءها أساليب السحر والكهانة، وتنقل إليهم صورًا من أسرار السحر التي يسهل تطبيقها والخوض فيها من قبل أي قارئ أو ناظر، وفي هذا خطر عظيم أيضًا: أن تجر صاحبها إلى محاولة تطبيق ما قرأه، أو النظر فيها نظر تعلم، وليس مجرد قراءة قصة على سبيل التسلية، بل يخشى أن يكون في بعض هذه القصص ما يؤثر على قارئها، فتسحره أو تضره بسبب قراءة بعض الكلمات غير المفهومة في ثنايا هذه القصص.
4)في هذه القصص والروايات إجهاد عظيم للذهن، حيث تنتقل به بين المشاهد الغريبة والتصورات العجيبة التي لم يعهد العقل لها نظيرا في مشاهداته الواقعية، فيذهب في تصورها كل مذهب، وتبلغ بالطاقة الذهنية المستنفدة مبالغ كبيرة، كل ذلك في سبيل الخيال الكاذب الذي يؤثر على اندماج الفرد بواقعه، ويحيله إلى انتظار أحلامه في العالم الآخر، فيضعف التفكير المنطقي، والوعي العقلي، والإبداع العلمي، وهذا واحد من الآثار التربوية السيئة لمثل هذه القصص.
5)ولهذا ينبغي على المسلمين الحذر من تمكين أبنائهم من قراءة هذه القصص، وينبغي على المجتمعات الحد من انتشار هذا النوع من الثقافات، والاشتغال بالمهم والنافع من العلوم والفنون والآداب.
6)والحاصل: أن مجرد قراءة هذه القصص ليس كفرًا مخرجا من الملة، ما لم يكن ذلك بقصد تعلم السحر والعمل به، وإن كان الواجب التحذير من كتب السحر بصفة عامة، والسعي في إتلافها وإعدامها، بحسب القدرة، والحذر من قراءتها أو الترويج لها.