لا يجوز الذهاب للسحرة والكهنة والعرافين، ولو كان ذلك لحل السحر، وهو ما يسمى بالنُّشْرة، بل السحر يعالج بالآيات القرآنية والأدعية النبوية واللجوء إلى خالق البرية سبحانه وتعالى.
أَمَّا الْعَرَّاف ... مِنْ جُمْلَة أَنْوَاع الْكُهَّان. قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره: الْعَرَّاف هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى مَعْرِفَة مَكَان الْمَسْرُوق، وَمَكَان الضَّالَّة، وَنَحْوهمَا.
وَأَمَّا عَدَم قَبُول صَلَاته فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا ثَوَاب لَهُ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَة فِي سُقُوط الْفَرْض عَنْهُ، وَلَا يَحْتَاج مَعَهَا إِلَى إِعَادَة، وَنَظِير هَذِهِ الصَّلَاة فِي الْأَرْض الْمَغْصُوبَة مُجْزِئَة مُسْقِطَة لِلْقَضَاءِ، وَلَكِنْ لَا ثَوَاب فِيهَا، ... ، قَالُوا: فَصَلَاة الْفَرْض وَغَيْرهَا مِنْ الْوَاجِبَات، إِذَا أُتِيَ بِهَا عَلَى وَجْههَا الْكَامِل تَرَتَّبَ عَلَيْهَا شَيْئَانِ: (سُقُوط الْفَرْض عَنْهُ، وَحُصُول الثَّوَاب) . فَإِذَا أَدَّاهَا فِي أَرْض مَغْصُوبَة حَصَلَ الْأَوَّل دُون الثَّانِي [2] .
"قوله: (فسأله؛ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) . ظاهر الحديث أن مجرد سؤاله يوجب عدم قبول صلاته أربعين يومًا، ولكنه ليس على إطلاقه؛ فسؤال العراف ونحوه ينقسم إلى أقسام:"
القسم الأول: أن يسأله سؤالا مجردًا؛ فهذا حرام للحديث؛ فإثبات العقوبة على سؤاله يدل على تحريمه؛ إذ لا عقوبة إلا على فعل محرم.
(1) أخرجه مسلم (2230) .
(2) شرح النووي على مسلم (14/ 227) .
(3) أخرجه أحمد في مسنده (9536) ، أبو داود (3904) ، الترمذي (125) ، ابن ماجه (639) ، وحسنه الحافظ في تخريج المشكاة (4/ 294) .