فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 63

القسم الثاني: أن يسأله فيصدقه، ويعتبر قوله؛ فهذا كفر لأن تصديقه في علم الغيب تكذيب للقرآن، حيث قال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) } [النمل] .

القسم الثالث: أن يسأله ليختبره: هل هو صادق أو كاذب، لا لأجل أن يأخذ بقوله؛ فهذا لا بأس به، ولا يدخل في الحديث. وقد سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن صياد؛ فقال:"إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا؟ فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ."

فَقَالَ:"اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ" [1] ؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - سأله عن شيء أضمره له؛ لأجل أن يختبره؛ فأخبره به.

القسم الرابع: أن يسأله ليظهر عجزه وكذبه، فيمتحنه في أمور، وهذا قد يكون واجبا أو مطلوبًا.

وإبطال قول الكهنة لا شك أنه أمر مطلوب، وقد يكون واجبًا؛ فصار السؤال هنا ليس على إطلاقه، بل يفصل فيه هذا التفصيل على حسب ما دلت عليه الأدلة الشرعية الأخرى" [2] اهـ."

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري (1355) ، ومسلم (169) من حديث ابن عمر.

(2) القول المفيد (2/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت