فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 63

1)القراءة: فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لاَ رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ" [1] ، وقد كان جبريل يرقي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول:"بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ" [2] .

2)الاستغسال: كما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - عامر بن ربيعة في الحديث السابق ثم يصب على المصاب.

أما الأخذ من فضلاته العائدة من بوله أو غائطه فليس له أصل، وكذلك الأخذ من أثره، وإنما الوارد ما سبق من غسل أعضائه وداخلة إزاره ولعل مثلها داخلة غترته وطاقيته وثوبه، والله أعلم.

والتحرز من العين مقدمًا لا بأس به، ولا ينافي التوكل بل هو التوكل؛ لأن التوكل الاعتماد على الله - سبحانه وتعالى - مع فعل الأسباب التي أباحها أو أمر بها، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ، وَيَقُولُ:"إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّةٍ" [3] .

هل لا يجوز الرقية إلا بما ذكر فقط؟ الجواب: بالطبع لا، بل أجمع المسلمون على جواز الرقية بثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن تكون الرقية بكلام الله تعالى أو كلام رسوله أو الأدعية المشروعة.

الشرط الثاني: أن تكون بلسان عربي أو بما يعرف معناه في الأدعية والأذكار.

الشرط الثالث: أن يعتقد الراقي والمريض أن هذا سبب لا تأثير له إلا بتقدير الله سبحانه وتعالى [4] .

فائدة: إن الرجل قد يصيب زوجته بالعين بنظره إليها وملاحظته جمالها والإعجاب بها حتى وإن لم يقل لها إنك جميلة، ويستحب له أن يقول:"اللهم بارك فيها"، يدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ هَلَّا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ؟» [5] .

وبعض الناس إذا أعجبه شيء قال:"ما شاء الله لا قوة إلا بالله"! ويستدلون لذلك بالآية من سورة الكهف وبحديث.

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري (5705) ، ومسلم (220) .

(2) أخرجه مسلم (2186) .

(3) أخرجه البخاري (3371) ، وانظر: فتاوى الشيخ ابن عثيمين (2/ 117 - 118) .

(4) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 88 المجموعة الثانية) .

(5) أخرجه أحمد (15980) ، وحسنه الحافظ ابن حجر في تخريج المشكاة (4/ 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت