فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 63

فهذه عشرة أسباب يندفع بها شر الحاسد والعائن والساحر، وليس له أنفع من التوجه إلى الله وإقبالِهِ عليه وتوكله عليه وثقته به وأن لا يخاف معه غيره، بل يكون خوفُه منه وحده ولا يرجوا سواه، بل يرجوه وحده فلا يعلق قلبه بغيره، ولا يستغيثُ بسواه، ولا يرجو إلا إيَّاه، ومتى علَّق قلبه بغيره ورجاه وخافه وُكِلَ إليه وخُذِلَ من جهته، فمن خاف شيئًا غير الله سُلِّط عليه، ومن رجا شيئًا سوى الله خُذِلَ من جهتِه وحُرِمَ خَيْرَهُ، هذه سُنَّةُ الله في خلقه: {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [1] .

نسأل الله تعالى أن يقينا شر الأشرار، وكيد الفجار، وشر طوارق الليل والنهار، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) سورة الأحزاب، من الآية [62] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت