4 -إذا اختلفت الجدّات في القُرْب والبُعْد، ففي مذهب الإِمام أحمد تحجب القُربى من أية جهة كانت البُعْدى من أية جهة كانت، خلافًا للمالكية والشافعية فإن القُربى من جهة الأُم تسقط البُعدى من جهة الأب لا العكس. والأب والجدّ لا يسقطان الجدّة المُدْلية بهما عند الإِمام أحمد خلافًا للأئمة الثلاثة.
5 -إذا كانت الجدّة ذات قرابتين والأُخرى ذات قرابة واحدة أخذت ذات القرابتين ثُلثي السُدُس والثانية ثُلُث السدس.
فمثلًا: مات ميت عن أُم أب الأب هي نفسها أُم أُم الأُم مع أُم أُم الأب. فللأُولى ثلثا السدس وللثانية ثلث السُدُس. لأن الأولى لها قرابتان فترث بهما.
قال الإِمام الرَّحَبي رحمه اللَّه تعالى:
والسدس فرض جدّة في النسب ... واحدة كانت لأُم أو أب
وإن تساوى نسب الجدّات ... وكنّ كلهنّ وارثات
فالسُدُس بينهنّ بالسويّة ... في القسمة العادلة الشرعية
وإن تكن قربى لأُم حجبت ... أُم أب بُعدى وسُدُسًا سلبت
وإن تكن بالعكس فالقولان ... في كتب أهل العلم منصوصان
لا تسقط البُعدى على الصحيح ... واتفق الجُلّ على التصحيح
وكلّ مَن أدلت بغير وارث ... فما لها حظٌّ من الموارث
وتسقط البُعدى بذات القرب ... في المذهب الأَوْلى فقل لي حسبي
وقد تناهت قسمة الفروض ... من غير إشكال ولا غموض