الفصل الأول: قسمة التَّرِكَة على الوَرَثّة
1 -معنى القسمة والترِكة:
القسمة: هي تحويل شيء إلى أجزاء متعدِّدة لتحقيق غرض معين.
الترِكَة: هي كل ما يبقى بعد موت الشخص من ممتلكاته التي كانت له قبل موته.
ومعرفة تقسيم الترِكات على مستحِقِّيها هو الغرض من علم الفرائض.
2 -كيفية تقسيم الترِكَة على الوَرَثَة:
تقسم الترِكَة على الوَرَثَة بطرق عديدة نقتصر على بيان طريقتين منها لسهولتهما ووضوحهما.
أ - طريقة النسبة: وهي أن نحلّ المسائل كالعادة، ثم نصحِّحها إن احتاجت إلى تصحيح ونبيِّن سهام كل وارث فيها، ثم نحسب نسبة سهام كل وارث إلى أصل المسألة أو مَصَحِّها، ثم نعطيه من الترِكَة ما يعادل هذه النسبة، فإن كانت سهامه تساوي ثلث أصل المسألة أعطيناه ثلث الترِكَة، وإن كانت تساوي ربع أصل المسألة أعطيناه ربع الترِكة وهكذا [1] .
مثال: ماتت عن زوج وبنت وبنت ابن وأُخت شقيقة وتركت (24) دينارًا. فالمسألة من اثني عشر. للزوج الربع (ثلاثة) ، وللبنت النصف (ستة) ولبنت الابن السدُس تكملة الثلثين (اثنان) ، وللأُخت الشقيقة الباقي عصوبة وهو (1) . ثم ننظر نسبة سهام الزوج إلى أصل المسألة فنجدها ثلاثة على اثني عشر أي الربع، فنعطيه من الترِكَة الربع وهو ستة، ونسبة سهام البنت إلى أصل المسألة النصف فنعطيها نصف الترِكَة اثني عشر، ونسبة سهام بنت الابن إلى أصل المسألة السدُس فنعطيها سدُس الترِكَة وهو أربعة، ونسبة سهام الأُخت الشقيقة إلى أصل المسألة نصف السدُس فنعطيها نصف سُدُس الترِكة اثنين وهذه صورتها.
ب - طريقة الجدول أو القاسم المشترك الأعظم: وهي أن نحلّ المسألة كما تعلّمنا ثم نصحِّحها إن احتاجت إلى تصحيح ثم نخصِّص شباكًا إلى يسار مَصَحّ المسألة للترِكَة. وكذلك نخصِّص شباكًا للكسور إلى يسار شباك الترِكَة ثم ننظر بين الترِكَة وبين أصل المسألة أو مَصَحِّها فنخرج القاسم المشترك الأعظم بينهما ونقسم عليه كلاًّ من التَرِكَة وأصل المسألة أو مَصَحِّها، ونضع ناتج قسمة أصل المسألة أو مَصَحِّها (وفق أصل المسألة) في شباك الكسور، ثم نضرب سهم كل فريق من الوَرَثة بوفق الترِكَة الموجود فوق أصل المسألة أو مَصَحِّها، ثم نقسم الناتج على وفق أصل المسألة أو مَصَحِّها الموجود في شباك الكسور، فإن كان الناتج عددًا صحيحًا
(1) وباختصار إن صعب معرفة نسبة مقدار سهم الوارث على أصل المسألة أو عَوْلها فإننا نجعل سهم الوارث بسطًا وأصل المسألة أو عَوْلها مقامًا ونضرب الكسر في الترِكَة. ففي المثل المذكور نخرِج نصيب الزوج كالتالي: ،وبعد الاختصار يكون الناتج ستة (6) وهو المطلوب. وهكذا مع بقية الوَرَثة.