أسماؤها: المشركة بالفتح والكسر والتشديد، والمشتركة بكسر الراء واليمِّيّة والحجرية والمنبرية والحماريّة [1] .
أركانها: زوج وأُم وإخوة لأُم وأخ شقيق أو أكثر.
شروطها:
1 -أن يكون أولاد الأُم اثنين فأكثر.
2 -أن يكون الأخ شقيقًا سواء كان واحدًا أو متعدِّدًا، معه أُنثى أم لا، فلو كانوا لأب سقطوا إجماعًا.
3 -أن يكون بين الأشقّاء ذَكَر فلو كانوا إناثًا ورثن بالفرض وبطل الاشتراك.
حلّها: اختُلف في حلّ المسألة مُذْ عهد الصحابة رضوان الله عليهم، وهناك مذهبان في حلّ المسألة:
أ - ذهب أبو بكر وعلي وابن عباس وأُبيّ بن كعب وأبو مُوسى الأشعري وابن مسعود في أحد قوليه رضوان اللَّه عليهم جميعًا إلى أن: للزوج النصف، وللأُم السدُس، ولأولاد الأُم الثلث، ولا يبقى شيء للإِخوة الأشقّاء. (بناءً على قاعدة العصبات وهي أنهم يأخذون الباقي بعد أصحاب الفروض، وهنا استغرقت الفروض أصل المسألة فسقطوا) .
وأخذ بقولهم الإِمام أبو حنيفة والإِمام أحمد وأحد القولين للشافعية.
وهذه صورتها:
... زوج ...
... أُم ...
... 2 أخ لأُم ...
ع ... إخوة أشقّاء
ب - أما المذهب الثاني فقال به من الصحابة رضوان اللَّه عليهم عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وابن مسعود في آخر قوليه وقضى به عمر أخيرًا. وهو تشريك العصبة مع أولاد الأُم في الثلث. وأخذ به كل من الإِمام مالك وقطع به أصحاب الشافعي. وهذه صورتها:
(1) سببت تسميتها بهذا الأسماء ما ورد أن المسألة عُرضت على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقضى بحرمان الإخوة الأشقّاء لأن أصحاب الفروض لم يتركوا لهم شيئًا. ثم عُرضت في العام الثاني فأراد أن يقضي فيها بما قضى به أولًا، فقال له زيد بن ثابت رضي الله عنه: هب أن أباهم كان حمارًا ما زادهم الأب إلا قُربًا. وقيل: قائل ذلك أحد الورثة. وقيل قالوا: هب أن أبانا كان حجرًا ملقى في اليم. ولما قيل له ذلك شرَّك بينهم في الثلث. فلما قيل له: إنك حكمت فيها غير هذا الحكم فيما سبق، قال: ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي.