الصفحة 56 من 92

المعادة مأخوذة من العدّ. وذلك بأن يكون مع الجدّ صنفان من الإِخوة: الأشقّاء ولأب. فإذا وجد الصنفان مع الجدّ فهناك حالتان:

الحالة الأولى: أن لا يحتاج الإِخوة الأشقّاء إلى الإِخوة لأب. وذلك بأن يكون الأشقّاء مثلي الجدّ فأكثر، أو كان الباقي بعد أصحاب الفروض الرُّبع فأقل، فعندئذ لا يعتدّ بوجود الإِخوة لأب لأن وجودهم وعدمهم سَواء حيث لا يتأثر الجدّ بوجودهم ولا تكون المسألة عندئذٍ من مسائل المعادة.

مثاله:

1 -مات عن جدّ وأخوين شقيقين وأخ لأب

2 -مات عن: جدّ وأخ شقيق وأُختين شقيقتين وأخ لأب.

ففي هاتين المسألتين لا فائدة من عدّ الأخ لأب مع الشقيق لأن الجدّ يلتجئ إلى الثلث عندما يشعر أن الشقيق سيعدّ عليه الأخ لأب للإِضرار به.

3 -ماتت عن: زوج وبنت وجدّ وأخ شقيق وأخ لأب.

وفي هذه المسألة ومثيلاتها حيث يبقى الرُّبع فأقل بعد أصحاب الفروض لا فائدة من عدّ الأخ لأب مع الأخ الشقيق لأن الجدّ يلتجئ إلى السدُس إن شعر أن المقاسمة تضرّه وستنقص نصيبه عن السدُس. فليست هذه المسائل من مسائل المعادة.

الحالة الثانية: أن يكون الإِخوة الأشقّاء أقل من مثلّيْ الجدّ ويفضل أكثر من الرُّبع بعد نصيب ذوي الفروض. فتكون المسألة عندئذ من مسائل المعادة. حيث يعدّ الشقيق الإِخوة لأب على الجدّ ويعتبرهم وارثين بالنسبة للجدّ. وبعد أخذ الجدّ نصيبه يرجع على الإِخوة لأب كأن لم يكن معهم جدّ. فإن كان أخًا شقيقًا أخذ كل ما في يد أولاد الأب. وإن كانت شقيقة واحدة أخذت نصفها. فإن فضل شيء أخذه [1] ولد الأب. أمثلة:

(1) من مسائل المعادة التي يفضل لولد الأب شيء بعد أخذ الأُخت الشقيقة نصفها «الزيديّات الأربع» حيث تأخذ الشقيقة نصفها بعد أخذ الجد نصيبه ويفضل بعد ذلك شيء يأخذه ولد الأب.

والمسألة الأولى تُعرَف بالعشرية وهي: مات عن جدّ وأُخت شقيقة وأخ لأب.

الأحظّ للجدّ في هذه المسألة المقاسمة. فالمسألة من عدد رؤوسهم خمسة. للجدّ اثنان، وللشقيقة نصف الخمسة، والباقي للأخ لأب. وبما أن نصف الخمسة ليس عددًا صحيحًا نضرب أصل المسألة وسهام الوَرَثَة كلها في اثنين، فتصح المسألة من عشرة. للجدّ اثنان في اثنين (أربعة) ، وللشقيقة نصف مَصَحّ المسألة (خمسة) ، وللأخ لأب الباقي (واحد) . وسمّيت بهذا الاسم نسبة إلى مَصَحِّها.

والثانية تُعرَف بالعشرينية وهي: مات عن: جدّ وأُخت شقيقة وأُختين لأب.

وألاحظّ للجدّ في هذه المسألة المقاسمة أيضًا. والمسألة من رؤوسهم خمسة: للجدّ اثنان، والباقي ثلاثة مشترك بين الأخوات ولكي نخرج النصف للشقيقة نضرب أصل المسألة في اثنين. فتصح كالسابقة من عشرة. للجدّ اثنان في اثنين (أربعة) ، وللشقيقة نصف العشرة (خمسة) ، ويبقى واحد تأخذه الأُختان لأب. وبما أنه لا ينقسم عليهما عددًا صحيحًا نضرب كل المسألة في اثنين أيضًا (عدد رؤوس الأخوات لأب) فتصح من عشرين. للجدّ أربعة في اثنين (ثمانية) ، وللشقيقة خمسة في اثنين (عشرة) ، وللأخوات لأب واحد في اثنين (اثنين) لكل واحدة واحد.

والثالثة تُعرَف بالتسعينية: وهي: مات عن أُم وجدّ وأُخت شقيقة وأخوين لأب وأُخت لأب.

للأُم السُّدُس، والأحظّ للجدّ ثلث الباقي، وللشقيقة نصف جميع المال، والباقي لأولاد الأب. وأصل المسألة من ستة: للأُم السُّدُس (واحد) ، والباقي خمسة نضعه مشتركًا ولمعرفة ثلث الباقي نضرب كل المسألة في ثلاثة فتصح من ثمانية عشر. للأُم واحد في ثلاثة (ثلاثة) ، والباقي خمسة في ثلاثة (خمسة عشر) : ثلثها (خمسة) للجدّ، وللشقيقة نصف جميع المال (تسعة) ، والباقي (واحد) لأولاد الأب مشتركًا بينهم. وبما أنه لا ينقسم عليهم عددًا صحيحًا نضرب رؤوسهم الخمسة في مَصَح المسألة ثمانية عشر فتصح من تسعين. للأثم ثلاثة في خمسة (خمسة عشر) ، وللجدّ خمسة في خمسة (خمسة وعشرون) ، وللشقيقة تسعة في خمسة (خمسة وأربعون) ، ولأولاد الأب واحد في خمسة (خمسة) : للإِخوة أربعة ولأُختهم واحد.

والرابعة والأخيرة تُعرَف بمختصرة زيد وهي: مات عن أُم وجدّ وأُخت شقيقة وأخ لأب وأخت لأب.

ففي هذه المسألة يستوي للجدّ ثلث الباقي والمقاسمة، ولعلّ زيدًا رضي اللَّه عنه حلّها على طريقة المقاسمة ثم اختصرها فُعرِفت بمختصرة زيد.

وإليك حلّها على كِلا الطريقتين: -

حلّها على أن للجدّ ثلث الباقي: للأُم السدُس (واحد) ، ونضع الباقي مشتركًا بين الجدّ والإِخوة. ولمعرفة ثلث الخمسة نضرب كل المسألة في ثلاثة فتصح من ثمانية عشر. للأُم واحد في ثلاثة (ثلاثة) ، والباقي خمسة في ثلاثة (خمسة عشر) : ثلثها (خمسة) للجدّ، ونصف جميع المسألة (تسعة) للشقيقة، والباقي (واحد) لأولاد الأب للذَّكَر مثل حظّ الأُنثيين. لا ينقسم عليهم فنصحح المسألة؛ رؤوسهم ثلاثة نجعله جزءًا للسهم نضعه فوق الثمانية عشر ونضربه في كل المسألة فتصح المسألة من أربعة وخمسين. للأم ثلاثة في ثلاثة (تسعة) ، وللجدّ خمسة في ثلاثة (خمسة عشر) ، وللشقيقة تسعة في ثلاثة (سبعة وعشرون) ، ولأولاد الأب واحد في ثلاثة (ثلاثة) : للأخ اثنان وللأُخت واحد.

أما حلّها على أن الجدّ يقاسم الإِخوة: للأُم السدُس (واحد) ، والباقي خمسة مشترك بين الجدّ والإِخوة. نصحِّح المسألة؛ رؤوسهم ستة نجعلها جزءًا للسهم ونضربه في كل المسألة فتصح من ستة وثلاثين. للأُم واحد في ستة (ستة) ، والباقي خمسة في ستة (ثلاثون) : للجدّ سهمان (عشرة) ، ونصف كل المال للشقيقة (ثمانية عشر) ، والباقي (اثنان) لأولاد الأب لا ينقسم عليهم. نخرج رؤوسهم ونضربها في مصحّ المسألة ثلاثة في ستة وثلاثين تصح من مائة ثمانية. للأم ستة في ثلاثة (ثمانية عشر) ، وللجدّ عشرة في ثلاثة (ثلاثون) ، وللشقيقة ثمانية عشر في ثلاثة (أربعة وخمسون) ، ولأولاد الأب اثنان في ثلاثة (ستة) : للأخ أربعة ولأُخته اثنان. وإذا اختصرنا مصحّ المسألة مع سهام الوَرَثَة بأن نقسم الجميع على عدد معين وهو اثنان نتج معنا أن مصحّ المسألة بعد الاختصار أربعة وخمسون: للأُم تسعة، وللجدّ خمسة عشر، وللشقيقة سبعة وعشرون، وللأخ لأب اثنان، وللأُخت لأب واحد كما هو الحال في الطريقة الأولى تمامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت