فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 73

104 -عن أبي الدرداء قال: توفي ابن لسليمان بن داود عليهما السلام فوجد عليه وجدًا شديدًا فأتاه ملكان فجيئا بين يديه في زي الخصوم، فقال أحدهما: بذرت بذرًا فلما استحصد مر به هذا فأفسده، فقال للآخر: ما تقول؟ فقال: أخذت الجادة فأتيت على زرع فنظرت يمينًا وشمالًا فإذا الطريق عليه. فقال سليمان عليه السلام: ولم بذرت على الطريق أما علمت أن لا بد للناس من الطريق؟ قال: فلم تحزن على ولدك، أما علمت أن الموت سبيل للآخرة؟ فتاب سليمان إلى ربه ولم يجزع على ولد بعد ذلك. [1]

105 -عن شرحبيل أن أبا الدرداء كان إذا رأى جنازة، قال: اغدوا فإنا رائحون، أو روحوا فإنا غادون موعظة بليغة، وغفلة سريعة، كفى بالموت واعظًا، يذهب الأول فالأول، ويبقى الآخر لا حلم له [2] .

106 -عن معاوية بن قرة، قال: قال أبو الدرداء: ثلاث أحبهن ويكرههن الناس: الفقر، والمرض، والموت. [3]

107 -قال: أحب الموت اشتياقًا إلى ربي، وأحب الفقر تواضعًا لربي، وأحب المرض تكفيرًا لخطيئتي. [4]

108 -أبصر أبو الدرداء رجلًا في جنازة وهو يقول: جنازة من هذا؟ فقال أبو الدرداء: هذا أنت هذا أنت، يقول الله تعالى:"إنك ميت وإنهم ميتون"الزمر 30. [5]

109 -عن قتادة قال أبو الدرداء ابن آدم طأ الأرض بقدمك فانها عن قليل تكون قبرك ابن آدم إنما أنت أيام فكلما ذهب يوم ذهب بعضك ابن آدم انك لم تزل في هدم عمرك من يوم ولدتك امك [6] .

110 -وعن روح بن الزبرقان قال قال أبو الدرداء ما من أحد إلا وفي عقله نقص عن حلمه وعلمه وذلك أنه إذا اتته الدنيا بزيادة في مال ظل فرحا مسرورا والليل والنهار دائبان في هدم عمره لا يحزنه ذلك ضل ضلاله ما ينفع مال يزيد وعمر ينقص؟ [7] .

(1) إحياء علوم الدين - (ج 3 / ص 236)

(2) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 115) صفة الصفوة - (ج 1 / ص 142)

(3) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 115) صفة الصفوة - (ج 1 / ص 142)

(4) صفة الصفوة - (ج 1 / ص 142)

(5) صفة الصفوة - (ج 1 / ص 142)

(6) صفة الصفوة - (ج 1 / ص 142)

(7) صفة الصفوة - (ج 1 / ص 142)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت