فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 73

129 -عن فرات بن سليمان أن أبا الدرداء كان يقول: ويل لكل جماع، فاغرفاه، كأنه مجنون، يرى ما عند الناس ولا يرى ما عنده، ولو يستطع لوصل الليل بالنهار، ويله من حساب غليظ وعذاب شديد [1] .

130 -عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، أنه قال: لولا ثلاث خلال لأحببت أن لا أبقى في الدنيا: فقلت: وماهن؟ فقال: لولا وضوع وجهي للسجود لخالقي في اختلاف الليل والنهار يكون تقدمه لحياتي، وظمأ الهواجر، ومقاعدة أقوام ينتقون الكلام كما تنتقي الفاكهة، وتمام التقوى أن يتقي الله عز وجل العبد حتى يتقيه في مثل مثقال ذرة، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا، يكون حاجزًا بينه وبين الحرام، إن الله تعالى قد بين لعباده الذي هو يصيرهم إليه، قال تعالى:"من يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"الزلزلة - 7 - 8 - . فلا تحقرن شيئًا من الشر أن تتقيه، ولا شيئًا من الخير أن تفعله. [2]

131 -قال أبو الدرداء: ما يسرني أنني أقمت على درج مسجد دمشق أصيب كل يوم خمسين دينارًا أتصدق بها، أما إني لا أحرم البيع والشراء ولكني أريد أن أكون من الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله [3] .

132 -قال أبو الدرداء: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا زخفرتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدمار عليكم [4] "

133 -كتب سلمان الفارسي إلى أبي الدرداء رضي الله عنهما: يا أخي إياك أن تجمع من الدنيا مالا تؤدي شكره، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"يجاء بصاحب الدنيا الذي أطاع الله فيها وماله بين يديه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله امض فقد أديت حق الله في، ثم يجاء بصاحب الدنيا الذي لم يطع الله فيها وماله بين كتفيه كلما"

(1) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 115) صفة الصفوة - (ج 1 / ص 142)

(2) حلية الأولياء - (ج 1 / ص 112)

(3) إحياء علوم الدين - (ج 3 / ص 14)

(4) قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 8/ 56: أخرجه ابن المبارك في الزهد وأبو بكر بن أبي داود في كتاب المصاحف موقوفا على أبي الدرداء.

وقال العجلوني في كشف الخفاء 1/ 90:رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي الدرداء، ووقفه ابن المبارك في الزهد. وضعف المناوي سند ابن المبارك في"فيض القدير"وتبعه الألباني الثمر المستطاب - (ج 1 / ص 464) .

وحسنه الألباني في 585 في صحيح الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت