والكتاب طُبع عدة طبعات أوّلها طبع جماعة من المستشرقين سنة 1879 هـ، وطبع في مصر بعدها عدة طبعات حيث طبعته المطبعة الحسينية بها سنة 1339 هـ عن النسخة الأوربية، لكن الطبعات الصادرة للكتاب كانت مختلفة الأحجام بالنسبة لمجلدات الكتاب، وآخر طبعاته العلمية المعتمدة التي صدرت بتحقيق وضبط المحقق المعروف: محمد أبو الفضل إبراهيم، إذ أشار إلى أنه اعتمد على خمس عشرة نسخة مخطوطة مع الأصل الأوربي، وفاته بعض الأصول المهمّة.
وانظر الكلام على مخطوطاته ومختصراته وذيوله: بروكلمان وسزكين (2/ 162 - 166) ، ومقدمة الجزء الأول من المحققة، ومطبوع في آخره الذيل الذي جعله ابن جرير عليه، ويسمَّى بـ «صلة التاريخ» .
3 -كتاب «تهذيب الآثار وتفصيل معاني الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأخبار» :
وهو في الحقيقة من عجائب كتبه ونوادرها في منهجه وأسلوبه وعرضه ومضمونه، أتمّ منه مسند العشرة بدءًا من مسند الصديق، ثم مسانيد أهل البيت والموالي وبعض مسند ابن عباس، ومات قبل تمامه.
له نسخة - قطعة منه كبيرة - في مجلد بنحو 196 ورقة بمكتبة كوبرلي بتركيا رقمها 296. وأيضًا قطعة من مسند عليّ منه برقم 270 في 84 ورقة من منسوخات القرن الثامن الهجري، وهي آخر أجزاء المسند، وقطعة من مسند عمر في مكتبة كوبرلي رقمها 413 في 133 ورقة.
وأشار الحوفي في كتابه «الطبري» إلى وجود نسخ في مكتبة عاطف أفندي وبا يزيد والفاتح باستنبول، وأن أول الكتاب موجود بمكتبة الأسكوريال بالأندلس، وهناك نسخة مصورة له عن أكسفورد بانجلترا، موجود فلمها بمركز الملك فيصل رقم 1583.
وطبع الكتاب طبعتين غير كاملتين الأولى بتحقيق محمود شاكر، طبعته جامعة الإمام بالرياض في ثلاثة أسفار تضمنت أجزاء من مسانيد عمر وعلي وابن عباس - رضي الله عنهم -، والثانية بتحقيق د. ناصر الرشيد وعبد القيوم عبد رب النبي، وطبعه الملك فهد على نفقته، وهذا الكتاب أثنى عليه ابن كثير بقوله: «ومن أحسن ذلك - أي كتبه - «تهذيب الآثار» ولو كمل لما احتيج معه إلى شيء ولكان فيه الكفاية، لكنّه لم يتمَّه». وقدّر حجمه الذهبي بأنه لو تمّ لبلغ مائة مجلد، فسبحان الله العظيم. وكان الكتاب موجودًا على ما تركه عليه الطبري إلى حياة الجلال السيوطي المتوفى سنة (911 هـ) .
وفيما يلي - بعد ذكر تواليفه الكبار - هذا السرد لبقية تواليفه حسب حروف المعجم، وإغفال لفظة كتاب في أوله، ومصدر هذا الثَبْت الصّفديّ وياقوت والذهبي وغيرهم ممن ترجموا له واعتنوا بكتبه.