ويذكر الذهبي أن هذا الكتاب هو أول كتاب شرع في تصنيفه بعنوان «ترتيب العلماء» ، ووصفه بأنه من كتبه النفيسة، لكن وقوع منيَّته منعه من إكماله، ثم عرف عند العلماء بالآداب، وهو قطعته الأولى.
7 -كتاب: «آداب القضاة» :
وهو في نحو ألف ورقة، تكلَّم فيه عن آدابهم وأخلاقهم ومدحهم، وماذا يجب أن يكونوا عليه، وفن عمل السجلات والشهادات وترتيبها وحفظها. ولعلَّه هو الكتاب المشهور بـ «المحاضر والسجلات» له، ذكره الذهبي، كما ذكر أن من ضمن كتابه الكبير البسيط كتاب «آداب الحكَّام» فربَّما يكون هو ذا، والله أعلم.
8 -كتاب: «آداب المناسك» ويُسمِّيه بعضهم «المناسك» :
وصفه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق (8/ 352) بقوله: «هو لما يحتاج إليه الحاج من يوم خروجه، وما يحتاج إليه من الإتمام لابتداء سفره، وما يدعو به ربه عند ركوبه، ونزوله ومعاينته المنازل والمشاهد إلى انقضاء حجّه» .
وهذا الباب في الحقيقة اهتم العلماء من القديم بالتصنيف فيه استقلالًا، وكتبه الخاصة به كثيرة، ولعلّه الذي يُسمِّيه بعضهم «مختصر مناسك الحج» .
9 -كتاب: «بسيط القول في أحكام شرائع الإسلام» :
وموضوعه الأحكام الفقهية التفصيليّة، جمع فيه فقه الصحابة في الأمصار: المدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام وخراسان، ثم التابعين، وهو على اسمه بسيط، بسط فيه أدلة الأقوال من القرآن والسنة وأقوال الصحابة حتى خرّج كتاب الطهارة منه في ألف وخمسمائة ورقة، نصّ عليه الذهبي عن الفرغاني، وخرّج منه أكثر كتاب الصلاة؛ ولأجله اختلفوا في تقديره بين 1500 - 2000 ورقة، ومات ابن جرير قبل إتمامه.
ويرى بعض العلماء أن كتاب «آداب القضاة» أو «مراتب العلماء» يعتبر تقدمة لهذا الكتاب وتمهيدًا له، ولا يُبعد كما وصفوا الكتابين.
10 -كتاب «التبصير في معالم الدين» :
هذا اسمه في كتب التراجم عامّة، وورد اسمه في المخطوطة له «تبصير أولي النهي ومعالم الهدى» ، وهو كتاب في نحو ثلاثين ورقة، الموجود منه 24 ورقة فقط، وهو رسالة بعث بها المؤلِّف إلى بعض المحبِّين له من أهل السنة بطبرستان بمدينة «آمل» في إيضاح قصد السبيل لما اختلف الناس فيه من أهل الأهواء والبدع في مسائل العقيدة المهمة وبيان مذاهبهم فيها، ونقد مذهب المعتزلة خصوصًا من الناحية العقلية، مع تجليّة القول المختار عند أهل السنة بقوله هو من عند نفسه بعبارة: قال أبو جعفر، أو الصواب عندنا في هذا القول كذا.
وهذا الكتاب من الكتب التي أتمَّها المؤلف، لكن في المخطوط مخرومة الآخر بنحو ستة ورقات، والكتاب يُطبع لأول مرَّة عن نسخته الوحيدة - كما أعلم - في الأسكوريال بتحقيقي وتعليقي.
وقد سماه بعض المتقدمين بـ «البصير في معالم الدين» ، وتبعه عليه بعض الباحثين، وهو تصحيف ظاهر.