يلاحظ على معظم أنظمة تصنيف برمجيات الألعاب الإلكترونية التي تمت الإشارة إليها أنها استحدثت من قبل دول علمانية لا تقيم للأديان ولا المعتقدات وزنًا ولا قيمة وذلك فيما يتعلق بإنتاج أو تصنيف برمجيات الألعاب الإلكترونية. أما الدول الإسلامية فإن هذا الأمر يختلف كليا، فمعظم الدول الإسلامية تستمد دساتيرها وأنظمتها من أسس وقواعد دينية، تراعي فيها مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وتعاليمه. ومن هذا المنطلق نجد أن كل ما يتعلق بالمعتقدات والأمور الدينية مغيب تماما في جميع أنظمة تصنيف برمجيات الألعاب الإلكترونية الغربية، وهذا الأمر لا يمكن القبول به على الإطلاق عند التفكير في استحداث نظام تصنيف إسلامي لبرمجيات الألعاب الإلكترونية؛ لذلك فإن نظام التصنيف المقترح يجب أن ينطلق من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وتعاليمه، وفيما يلي بيان الرؤية والرسالة لنظام التصنيف الإسلامي المقترح:
الرؤية:
توفير نظام أو أنموذج (أدوات وآليات) لتصنيف الألعاب الإلكترونية مبني على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وتعاليمه، ومراعٍ عادات وتقاليد الدول الإسلامية.
الرسالة:
تزويد الآباء وأولياء الأمور والمربين وجمهور المستهلكين بمعلومات واضحة وموثوقة ذات صلة بالحد الأدنى للمرحلة العمرية المناسبة لممارسة لعبة إلكترونية ما، مع إعطاء وصف توضيحي مختصر وموضوعي لمحتوى اللعبة، وذلك وفقا للرؤية الإسلامية التي ينطلق منها نظام التصنيف.
في البداية ينبغي التأكيد على أن نظام التصنيف الإسلامي المقترح لا يهدف إلى تقييم مستوى جودة الألعاب الإلكترونية من عدمها، كما أنه لا علاقة له بأي شكل من الأشكال بمستوى صعوبة محتوى برمجيات الألعاب الإلكترونية أو مستوى المهارات اللازمة لتشغيلها، وإنما يقوم بكل موضوعية بتوصيف مختصر لمحتوى اللعبة، كما يبين فئة التصنيف العمري المناسبة لممارسة اللعبة الإلكترونية. هذا ويشتمل النظام المقترح على مكونين رئيسين وذلك كما يلي:
المكون الأول: توصيف المحتوى