في تسعينيات القرن العشرين تعرضت بعض الشركات التي تنتج برمجيات الألعاب الإلكترونية إلى انتقادات من قبل الوالدين والمشرعين الأمريكيين، وذلك على خلفية وجود ارتباط بين مشاهد العنف الموجودة في بعض الألعاب الإلكترونية وبين العنف الحقيقي الذي يرتكبه بعض الأطفال في الواقع المعاش. هذا الخلاف أشعل الكثير من النقاش حول مدى دستورية فرض قيود إجبارية على محتوى الألعاب الإلكترونية. ولهذا جاء نظام تصنيف الألعاب الإلكترونية الأمريكي المعروف"بمجلس تصنيف البرمجيات الترفيهية"Entertainment Software Rating Board (ESRB) كمحاولة لتجنب القيود التشريعية، وذلك عبر تبني عمليات تطوعية لتصنيف الألعاب الإلكترونية بهدف إرشاد الوالدين بخصوص محتوى اللعبة الإلكترونية والتصنيف السني المناسب لممارستها (Grabianowski, 2012) [1] .
عطفًا على ما سبق فقد تم استحداث نظام التصنيف (ESRB) بهدف تزويد عملاء الألعاب الإلكترونية بمعلومات موجزة وموضوعية حول محتوى الألعاب الإلكترونية وتطبيقات الأجهزة المحمولة والمراحل العمرية المناسبة لممارسة كل لعبة إلكترونية؛ وذلك لأجل أن يتمكن العملاء وبالذات الوالدين من اتخاذ قرارات سليمة مبنية على معلومات معتمدة من قبل نظام التصنيف.
هذا ويعد نظام تصنيف الألعاب الإلكترونية نظامًا حديثًا مقارنة بأنظمة تصنيف محتوى الوسائل الأخرى المرئية والمسموعة والمقروءة؛ مثل أنظمة تصنيف الأفلام والفيديو والسينما والبرامج التلفازية والإذاعية والصحف والمجلات وغيرها من الأنظمة. كما صرح (Grabianowski, 2012) بأن الطريق أمام أنظمة تصنيف الألعاب الإلكترونية وحولها شائك ووعر؛ حيث تعرض"مجلس تصنيف البرمجيات الترفيهية" (ESRB) لهجوم شرس من قبل بعض منتجي برامج الألعاب الإلكترونية. فعلى سبيل المثال قامت شركة"Grand Theft Auto: San Andreas."التي بلغت مبيعات لعبتها الإلكترونية المعروفة باسم"Hot Coffee"سبعة مليارات دولار$7 billion في عام 2004 فقط، بشن هجوم شرس ومكثف على المجلس الأمريكي لتصنيف البرمجيات الترفيهية (ESRB) الذي أورد بعض الملاحظات والتحفظات على محتوى تلك اللعبة (Grabianowski, 2012) .