مصاف الرجال وأحوالهم فالشاب حين يبلغ سن التكليف فله جميع أحكام الرجال ومن ذلك استحقاق الشاب لماله وزوال حكم اليتم عنه وذلك أنه حين يرث مالًا من غيره فإنه لا يعطى إياه وهو صغير، فحين يبلغ سن التكليف، يختبر فإن كان يحسن التصرف في المال أعطي نصيبه منه. ومن هذا يمكن استنباط أن بعض الملكلفين قد لا يحسن التصرف في بداية بلوغة سن الخامس عشرة سنه. هذا وقد ورد أن السن التي يتم فيها منح الشباب والأبناء استقلالية في قرارات حياتهم الاجتماعية والعلمية والعملية هو سن الحادية والعشرون، حيث ينسب إلى الخليفة عبدالملك بن مروان أنه قال: (لاعب ابنك سبعًا، وأدبه سبعًا، وآخه سبعًا، ثم ألق حبله على غاربه) [1] .
عطفا على ما ورد في التأصيل الشرعي فإن نظام التصنيف المقترح سيعتمد الفئات العمرية 2، 7، 10، 15، و 21. مع الأخذ بعين الإعتبار وجوب استبعاد جميع المفاسد الدينية، والمالية، والعقلية، والمفاسد المتعلقة بالعرض والنسب، وبالذات تلك المفاسد الموضحة في توصيف المحتوى التي تم بيانها في موضع سابق من هذه الدراسة. وبتعبير أخر فإن التصنيفات العمرية الخاصة بنظام التصنيف الإسلامي تتفاوت فقط في درجة ومستوى المفاسد النفسية/ الحياتية التي تتسم بالعنف أو الخوف والرعب. أما فيما يتعلق المفاسد الدينية، والمفاسد العقلية، والمفاسد المالية، والمفاسد المتعلقة بالعرض والنسب فإنه لا مكان لها في التصنيفات العمرية الخاصة بنظام التصنيف الإسلامي لبرمجيات الالعاب الإلكترونية.
والتأصيل الشرعي لهذا التوجه، هو ماورد عن ابن عمر رضي الله عنهم الذي تمت الاشارة اليه سابقا عند الحديث عن سن التكليف في الاسلام (سن الخمس عشرة) . حيث يستفاد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو خير الناس تعليمًا وتربية كان يعامل الشباب البالغين كما يعامل سائر الرجال، ففي الجهاد الذي يكون فيه الخوف والفزع والقتل وإراقة الدماء، والذي لا يحتمله إلا الأشداء من الرجال كان صلى الله عليه وسلم يأذن للشباب الذين تأهلوا له بالمشاركة فيه مع المسلمين شأنهم شأن سائر الرجال.
هذا وفيما يلي بيان لفئات ورموز التصنيف العمري في نظام التصنيف الإسلامي لبرمجيات الالعاب الإلكترونية المقترح، وذلك كما هو مبين في الجدول (6) :
(1) أنظر لطائف تربوية للشيخ محمد المنجد. موقع شبكة مشكاة الاسلامية على الرابط