فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 83

فقد اشتملت هذه الآيات الكريمات على العناية بالضرورات الخمس فقد جاء ما يدل على حفظ الدين في قوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ} وجاء حفظ النفس في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ ... } وجاء حفظ المال في قوله تعالى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} إلى قوله: {إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} وكذلك في قوله: {وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} إلى قوله: {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .وجاء حفظ النسل والنسب والعرض في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} ويدخل حفظ العقل أيضًا في قوله تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [1] .

ثالثا- تفصيلها:

وهي خمسة أقسام: حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسب

1)حفظ الدين:

وحفظ الدين يكون من جانبين:

الأول: جانب الوجود: بالمحافظة على ما يقيم أركانه ويثبت قواعده وذلك بالعمل به والحكم به والدعوة إليه والجهاد من أجله والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة جدًا.

الثاني: من جانب العدم: وذلك برد كل ما يخالفه من الأقوال و الأعمال ومن أهم من يتوجه عليه ذلك العلماء والحكام، فالعلماء هم حراس الشريعة وحماتها والحكام هم المنفذون لأحكام الله في أهل الأهواء والبدع الخارجيين عن الدين ومن أعظمها قتل المرتد وقتالهم كما فعل الصديق [2] .

2)حفظ النفس:

والمقصود بها النفس المعصومة بإسلام أو أمان أو جزية أو عهد، ومما شرع لحفظ النفس ما يلي:

1 ـ تحريم الاعتداء عليها.

2 ـ سد الذرائع المؤدية إلى القتل.

3 ـ القصاص.

4 ـ ضرورة إقامة البينة في قتل النفس.

5 ـ ضمان النفس إما بقصاص أو دية فلا يذهب دمه هدرا.

6 ـ تأخير القصاص إذا خشي الضرر بالغير كالقصاص من الحامل.

(1) انظر الإسلام وضرورات الحياة ص 19.

(2) أنظر محمد اليوبي، مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية، ص 107 - 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت