فقال: (لا أصلى صلاة تقليد و يعنى بذلك الصلاة التي فرضها الله في كتابه و التي يقلد فيها المسلمون رسول الله(- صلى الله عليه وسلم - ) ) .
* و قال له ثالث: هل تذهب إلى الحج؟.
فقال: (أطوف حول قلبي) .
* وقال له رابع: و هل تصوم رمضان؟.
فقال: (أكل نهار رمضان و لكنى لا أشبع!!) .
وهنا نصوص من كتابه الصلاة تؤيد هذه المعاني بالتخلي عن صلاة التقليد عن وصول مرحلة الإنسان الكامل، و الإنسان الكامل ضلالة قديمة أبتدعها الزنادقة قديمًا وحاربها المسلمون و لكنها ظهرت مرة أخرى في كتاب محمود محمد طه (أدب السالك) [1] حيث يقول (فالله تعالى إنما يعرف بخلقه، و خلقه ليسوا غيره و إنما هم هو من تنزل، هم فعله ليس غيره و قمة الخلق و أكملهم في الولاية هو الله والإنسان الكامل و هو صاحب مقام الاسم الأعظم(الله) فالله اسم على الإنسان الكامل ... ) ثم يكر هذه العبارة في عدة صفحات من الكتاب. و الحديث أعلاه يخالف المعلوم من الدين بالضرورة فالتصور السليم للذات الإلهية (ليس كمثله شئ) فالله سبحانه و تعالى واحد في ذاته و صفاته متميز عن خلقه و لا يشاركه أحد ولا يشابهه أحد لا الإنسان الكامل ولا غيره وخطرفة الإنسان الكامل تترد في كثير من كتابات محمود محمد طه حتى أن بعض الجمهوريين يعتقد الآن بعودته بعد موته (كما قال بروفيسور البوشي في حواره بمجلة الدستور) لأنه وصل مقام الإنسان الكامل.
(1) 1 - أدب السالك - محمود محمد طه - ص 8 - بدون تاريخ.