فالإنسان الكامل هو الله وهو المسيح المحمدي. أنظر معي لقوله في كتابه (الموالد الثلاثة) [1] (وهكذا يجئ المسيح بالعلم بحقائق الدنيا و الآخرة مجسدًا و معاشًا بين الناس ذلك هو خليفة الذات على سائر العوالم .. و الخليفة هو الوكيل وهو إنما يخلف الذات الإلهية في تدبير الوجود وفى سوقه إليه .. ثم أن المسيح مما بلى الخلائق موصوف بصفات العظمة لأنه مدبرها المستغنى عنها كالقهر و المهيمن) .
بل أنظر لا خطر من هذا النص حيث يقول في كتابه (التقليد و الأصيل و الاصلاء [2] (فأعلم الناس بالله و أكثرهم تحقيقا بالأصالة والفردية يكون بين جميع الناس وبين ذات الله في إطلاقها .. و هذا هو الإنسان الكامل و الذى يتحقق بمقام الاسم الأعظم(الله) و مقام هذا (الإنسان الكامل) وهو مقام الوسيلة وبتحقيق هذا المقام تتحقق خلافة الأرض وهو مقام المسيح المحمدي الموعود) ويواصل في نفس الكتاب صفحة 15 (فصاحب هذا المقام تحقق بأخلاق الله و أخلاق القرآن فقد تحقق بالاحدية و بالواحدية و معنى الأحد هو الذى لا يجئ من مثله و لا يجئ منه مثله .. أوهو الذى(ليس كمثله شئ) ومعنى الواحد هو الذى لا ينقسم، فصاحب المقام المحمود هو في نفسه واحد وفى مقامه واحد .. وتجسيد هذا المقام على الأرض إنما يتم بظهور المسيح المحمدي ... .) أ. هـ
يقول الله سبحانه في الرد على هذا الافتراء {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح إبن مريم قل فمن يملك من الله شيئًا إن أراد أن يهلك المسيح أبن مريم وأمه ومن في الأرض جميعًا ولله ملك السموات والأرض وما بينهما، يخلق ما يشاء والله على كل شئ قدير} المائدة أية (17) .
(1) 2 - الموالد الثلاثة - محمود محمد طه - ص 33.
(2) 3 - الموالد الثلاثة - محمود محمد طه - ص 33.