الصفحة 39 من 104

قبل أن أسرد في الحديث أستسمح الأخوان الجمهوريين أين ما وجدوا عذرًا، وأنا أكتب هذا المقال، فأنا أعلم إنهم لن يردوا على مثل هذه المقالات فقد قال عنهم الأستاذ: (نحن نبشر بعالم جديد وندعو إلى سبيل تحقيقه ونزعم إننا نعرف ذلك السبيل معرفة علمية وقلنا في وصف ذلك العالم يسكنه رجال ونساء أحرارًا، قد برئت صدورهم من الغل والحقد وسمت عقولهم من السخف والخرافات. فهم في جميع أقطار هذا الكوكب متآخون متساعدون متحابون، قد وظفوا أنفسهم وفيما حولهم من الأشياء فأصبحوا بذلك سادة هذا الكون يسموا بهم الحياة سمتا فوق سمت حتى تصبح وكأنها الروضة المورقة تتفتح كل يوم من جديد من الزهر ومن التمر) ، وأنا وبتجربتي العملية وبعلاقتي الممتدة مع بعض الأخوان الجمهوريين أؤكد هنا إنهم لم يخيبوا ظن أستاذهم فهم كذلك.

عجبًا لمثل هذا الكاتب وهو يدعى إن الأستاذ محمود محمد طه إدعى بطلان الكتاب والسنة. فقد قرأت أغلب كتابات الأستاذ فلم أجد ما قال الكاتب بل على النقيض تمامًا فأن رسالة الأستاذ محمود تدعو إلى الكتاب والسنة بل تدعو إلى تطبيق السنة تطبيقًا فعليًا، ورد في كتابه (طريق محمد) الطبعة الثانية عشر صفحة 40: (إن أفضل العبادة على الإطلاق قراءة القرآن وأفضله ما كان منه في الصلاة، وطريق محمد الصلاة بالقرآن في المكتوبة وفى الثلث الأخير من الليل) . إن الأستاذ محمود يدعو إلى بعث السنة النبوية ويدعو إلى التحلي بشمائل المصطفى وتقليده في كل عمله، وعن توحيده وإيمانه فأنا أؤكد لك هنا إنك لن تجد كتابًا واحدًا للأستاذ لم يذكر فيه عبارة التوحيد، فهو على الدوام يحلق حولها لأنه سبر أغوارها فتفتحت لديه بصيرة العارف منداحة عبر السطور وهى تثرى وجدان العارفين بالعلوم والفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت