التسليم (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ألا تفعلوا تكون فاحشة في الأرض وفساد كبير) والمعلوم عند أهل التمكين إذا جاءهم المسلم و لكنه ليس على خلق الإسلام كأن يكون عربيدا وسكيرًا لا يزوجوه، لأن الشرط لم يقم ـ الدين و الخلق (الاثنان مجتمعان) فكيف يكون زواج المسلمة من الكافر ؟ بماذا أفتوا وأين قالوا؟؟
لو كان الأستاذ محمود بين ظهرانينا لما سكت لحظة من مواجهة هذا التحريف المريع. مثلما واجه قوانين سبتمبر وقدم روحه فداء للمواجهة دفاعًا عن الشريعة والدين وهو بذلك شهيد الحق، وشهيد الفكر، وشهيد الدفاع عن الدين والمستضعفين راجع منشوره الذي قال فيه في عنوانه (هذا أو الطوفان) الذي نشر في أكثر من صحيفة سيارة.
أما حديث الأخ المهندس محمد هارون، كان موضوعيًا، وليس عاطفيًا ولكنه كان، مهذبًا ومؤدبًا بأدب الحوار، وأدب الدين، غفر الله لي ولكما وللمؤمنين، .. قال الأخ إسماعيل (وجدت نفسي أبحر في بحر من الغرابة، وعجيب القول) صدقت يا إسماعيل ودعوات التوحيد مليئة بالغرابة، وعجيب القول فعندما قال النبي الكريم للناس يومئذ (قولوا لا إله إلا الله تفلحوا) وبالكعبة ثلاث مائة وستون صنمًا، تعجبوا فقالوا: كما حكى عنهم القرآن (أجعل الإله إلهًا واحدًا إن هذا لشيء عجاب) !؟ وموعود الدين في العودة بعد الجاهلية التي ترزح فيها البشرية الآن، يعود التوحيد بالغرابة في وحدة الفاعل، ووحدة الوجود، فعندما كانت الأصنام حسية، كانت الدعوة للتخلي عن هذه الأصنام، الإجرام الحسية لإله الواحد القهار وبما إن الأصنام تحولت من الحس إلى المعنى، أصبح الإله هو السلطة، وهو المال وهو الجاه. الخ ..