والقرآن الكريم يقول: {خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم، قل الله خالق كل شئ وهو الواحد القهار} وهذه تعني في ما تعنى إن لا فاعل لكبير الأشياء وصغيرها إلا الله، وهذا ما سمى بوحدة الفاعل وهذه دعوة لتحطيم الآلهة المعنوية المذكورة وهى كثيرة وللإنسان فيها وهم إنه يفعل بإرادة مستقلة عن إرادة الله وحتى لو لم يقل بذلك فالشعور بالاستقلال موجود.
ثم تأتي (وحدة الوجود) يقول تعالى: {والله يعلم ما يدعون من دونه من شئ .. } تعنى إن الوجود كله وحدة متسقة صادرة من الواحد لا اختلاف فيها إلا بالمقدار لتتميز الأشياء فالحجر، والمدر والطير والشموس، والبحار كل يصب في بوتق واحد يسبح له من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا وإليه يرجعون) ... وحتى العلم المادي لا يرى في الوجود إلا الوحدة المطلقة.
أما الحديث عن مسألة الحلول فلا وجود لها في الفكر الجمهوري على الإطلاق ولا يوجد تشبيه في أقوال الشيخ الحلاج وأقوال الأستاذ محمود التي ما خرجت عن الكتاب والسنة. كل ما هنالك قد يقف عدم الفهم - أو الغرض أو عدم الصبر للفهم. فمثلًا يقول الأخ إسماعيل نقلًا من كتاب أسئلة وأجوبة صفحة 44 كما ذكر (هذا استطراد قصير أردت به إلى تقرير حقيقة التوحيد. وهى إن الخلق ليسوا غير الخالق، ولاهم إياه، وإنما هم وجه الحكمة العلمية، عليه دلائل، وإليه رموز) هذه العبارة لدى الدقة واضحة، ومشروحة من ذاتها، فهل مخلوقات الله ليست فعله؟؟ وهل فعله ليس دليلًا عليه؟ وهل ليس دليلًا عليه فيه حكمة للعلم به؟ وترمز من ثم لحكمته تعالى وعلمه وهل علمه شئ غيره؟