السر في الراحة التي تجدها النفس عند الاستماع إلى قطعة من الموسيقى الراقية ومع ذلك فإن الموسيقى في جميع مستوياتها قاصرة على تأدية هذا الغرض، فإذا القرينة قائمة بين القرآن والموسيقى مع الفارق الكبير ولذلك عند سماع القرآن والإنصات إليه، تطرب النفوس وتلين الجلود والقلوب، فما هي الغرابة في هذا!! وما هو الخطأ؟؟
أما موضوع الصلاة فظاهر النص بين فيها فالصلاة الشرعية التي يقوم المصلى ويؤدى الحركات المعروفة في الأوقات المعروفة، وقد يكون منافقًا كما كان يؤديها عبد الله بن أبى ولم يكن في صلاته حضورًا، ولا نية، ولكنها صلاة في الظاهر، أما صلاة الصلة أن يكون المصلى في الحركات والنية وحسن التوجه، أن يكون على صلة بالله كأنه يراه وإن لم يكن يراه فالله يراه، وهو (الإحسان) وهذا ليس بين العبد وربه أي واسطة وينمو هذا الحضور وهذا الإحسان إلى ما لا نهاية له إلا الشهود الذاتي، تأسيًا بالنبي الكريم (لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة) .
أما القول بتكفير العارفين بتركهم مألوف ما عليه عامة الناس بالتخلي عن صلاة المعراج المعروفة بأوقاتها المعروفة، فهم كفارًا إذا اجحدوا وجوبها أو دعو الأخريين لتركها. ولكن ما بال أحدهم لو قال الصلاة واجبة وهى وسيلة وليست غاية، وأنا أصلى صلاة أنا مكلف بها وهى ثمرة صلاتي في المعراج، وهذه الثمرة لوجدتم صلاتكم في المعراج تعرفون صحتها وقيمتها ـ والصلاة لا تسقط قط ولكن يسقط التقليد ـ والنبي (- صلى الله عليه وسلم -) حتى تورمت قدماه لا شك في ذلك ولكنه لم يوجه عقبة التقليد فهو أصيل في صلاته هو أصيلًا فيها ونحن خلفه بالتبعية لنكون أصلًا تأسيًا به.
وأين ذكر الأستاذ محمود للجمهوريين بحيث يكون لكل جمهوري من أتباعه شهادته الخاصة ... الخ؟ وتقول عن مسالة المعراج والشهود الذاتي لم يتفق لأحد من الأنبياء