الصفحة 60 من 104

عليها مع التركيز في مقالك على عبارة - وكل ما هناك قد يقف الفهم حائلًا - أو عدم الصبر على الفهم - ثم - العبارات التي لم يقع لك الفهم فيها.

أقول إنه الجديد كل الجدة والغريب كل الغرابة وكأنك تريد أن تقول إن عدم فهمنا - وغرابة الحديث - مدعاة لصحة ما يقول محمود وما تقول أنت. نحن نفهم ما يُفهم، وإن هذا الدين واضح والحق أبلج لا يحتاج لكثير شرح والباطل لجلج فلتقرأ مقدمة كتاب (طريق محمد) لمحمود محمد طه - المقدمة الرابعة - وأتحداك أن تجمع كل مفكري العالم ليخرجوا لنا بمعنى مفهوم لما يقول محمود محمد طه فيها و أكاد أجزم إن صاحبها نفسه لا يستطيع.

تصر على وصف محمود محمد طه القرآن دستور الأمة بأنه موسيقى وتتجاوز وصفه بأنه شعر رغم إنني قد سقت نصًا موثقًا يؤكد ذلك، ولكن دعنا فيما كتبت دفاعًا عن موسيقى القرآن؟ أي موسيقى؟ لعلك تقصد تلك التي تحدث عنها محمود في كتابه الإسلام والفنون صفحة 13 (والموسيقى القرآنية التي تهمنا الآن إنما هي معزوفة على الوتر المشدود بين أسفل سافلين وبين الذات الإلهية) . اللهم إنا نبرأ إليك من مثل هذا القول.

أما مسألة المعراج والشهود الذاتي والشريعة الفردية، فأمرها عجيب معك. الشهود الذاتي لم يمنع استمرار الواسطة جبريل فإن كان الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) لم يستغن عن واسطته جبريل ولم يأخذ شريعته كفاحًا من الله بلا واسطة. إذا استثنينا فرضية الصلاة، كيف يعقل لفرد مهما بلغ ومهما وصفته من صفات أن يأخذ شريعته من الله بلا واسطة وأن تكون له صلاته وزكاته وحجه كما قال محمود (اللهم إلا إذا كان هذا الشخص أكمل من المصطفى(- صلى الله عليه وسلم -) وهذا قول يقود إلى أسفل دركات الضلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت