الصفحة 61 من 104

والعياذ بالله، يقول تعالى: {ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب} .

تقول أما العبارات التي لم يقع لك الفهم فيها - الجهاد ليس أصلًا في الإسلام والشيء الذي لم يكن أصلًا فهو فرع، فدعوة الإسلام في أصوله في مكة دعوة بالت هي أحسن وتتحدث بعدها عن نسخ آيات الإسماح الكثيرة بآية السيف المعروفة {فإذا انسلخت الأشهر الحرم فأقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} ثم تقول إن جهاد السيف سينتهي.

أولًا: لن تجد مسلمًا ذو عقيدة سوية يسلم معك إن الجهاد ليس أصلًا في الإسلام كما لا نسلم معك إن آيات الإسماح نسخت بآية السيف وأخواتها، لأن الإسماح أصل في السلم والجهاد أصل أيضًا وآياته أصل في الحرب ووجود الإعتداء، فكلاهما أصل الأولى يمكن الاستمرار في العمل بها بجانب العمل بآيات السيف جنبًا إلى جنب دون تعارض بينهما. ثم إذا سلمنا جدلًا إن آية السيف نسخت آيات الإسماح إذن فهي أصل على كل حال لأن الناسخ إما أن يكون خيرًا من المنسوخ وإما أن يكون مساويًا له. فإذا قلت إن الآية الناسخة خير من المنسوخة كانت آية السيف هي أصل وآيات الإسماح هي الفرع، لان الأصل خير من الفرع ويشهد بذلك قوله تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} وقد يكون الناسخ مساو للمنسوخ.

ثانيًا: القول هكذا بأن الجهاد ليس أصلًا في الإسلام يفتح بابًا لن يقفل ويحمل في دواخله دعوة خطيرة على المسلمين خاصة في زمننا هذا وبيت المقدس محتل من اليهود والبلدان الإسلامية تحت تحرش دائم من الغرب الضال. ثم إذا كان الإسماح هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت