الصفحة 66 من 104

وحتى حين جرب السيد إسماعيل أن يأخذ من كتب الأستاذ محمود وقع في عدم الأمانة كأنما قراءته للخصوم وتأثره بهم قد أعدوه فأخل بالأمانة كما يفعلون وحين قرأ كتب الأستاذ محمود عجز حتى عن الفهم العادي الطبيعي عن الكلمات التي أمام عينيه. وكاتب بمثل هذه الصفات التي سأبينها يشق على المرء قراءة كتابته خلى عنك أن أناقشه وهو على هذا المستوى من التعصب الذي غطى على عقله وأبعده عن الحياد المطلوب وعن أدب الحوار القرآني، حيث يقول تعالى ونبيه الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم تسليم {أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين} فالقرآن يقول للنبي الكريم ربك هو الأعلم بالضال والمهتدى ولكن السيد إسماعيل مقتديًا بأصحاب الخصومة الفاجرة يجادل وهو المهتدي وغيره الكافرون وفى استعلاء وغلظة وما أصدق الأستاذ محمود حين قال: (الحديث في الدين سيرفى الوادي المقدس يستشعر عنده الخشوع وتخلع النعلان وتواصل التلبية فإذا دخله الذين لا يرجون له وقار فانتظر بوائق الشرور وجوانح الفتن) .

وأنى لن أناقشه وهو على هذه الحالة وهذا المستوى ولكن سأذكر له معلومات عن خلفيات ومواقف محاكم الردة ومواقف الخصوم المفتون بهم لدرجة سد الأفق عليه أن يرى غير رأيهم أو أن يفهم حتى غير رأيهم وذلك لما قرأ من كتب الأستاذ محمود ولم يفهم منها وذلك رجاء أن يتخلص من الهوس والتعصب والانفعال الحاد الذي أفقده تحكيمه عقله وأبعده عن الحياة وكاد يحجبه حتى عن آخرته حين حجبه عن مسئولته الفردية وقال إنه يجب أن يسأل يوم القيامة مع العلماء فظن أنه سيأتي في زفة من العلماء ليسألوا أمام الله مع أن بداهات الدين الذي يتوهم أنه يعلمه بل يدعى إنه يحرس غيره من ضلال الآخرين بداهاته تقول إن الحساب يوم القيامة فردى ولو علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت