الصفحة 68 من 104

المهزلة المنسوبة للقضاء وللشريعة لم تفحص المحكمة دعواها بالرجوع إلى الكتب والمراجع ما نسباه للكتب، إذ كانت فترة المراجعة وبعدها النطق بالحكم ثلث ساعة لا تكفى حتى لقرأت الأقوال فضلًا عن فحصها والرجوع للتثبيت والتمحيص لمراجعها فمن نماذج البتر المتعمد والتشويه المقصود من المدعى الأول الشيخ الأمين داؤود يقول في خطبة اتهامه أمام المحكمة متهمًا الأستاذ محمود.

صحيفة الرأي العام

يقول في صحيفته الرأي العام بتاريخ 5/ 1/1965 م وكررها في عدة صحف في النشرات التي يتوزعها يقول بالحرف الواحد (نجد إن حظ المرأة في تشريع الإسلام الذي بين أيدينا حظ مبخوس فهي على النصف من الرجل في الشهادة وعلى النصف منه في الميراث وعلى الربع منه في الزواج وهى دونه في سائر الأمور الدينية والدنيوية فلماذا؟؟) ، ويقف المدعى عند هذا الحد من النقل من المنشور ليصل إلى غرضه المبيت ويضلل المحكمة المستعدة أصلًا للحكم بالردة.

ونحب أن يعرف القاري وكل منصف إلى أي حد تورط المدعى الأول الأمين داوؤد في عدم الأمانة في النقل ليصل إلى غرضه ونص المنشور على المرأة كان كالأتي: وحين نجد حظ المرأة في القرآن من المسئولية الفردية مساويًا لحظ الرجل مساواة مطلقة نجد إن حظها في تشريع الإسلام الذي بين أيدينا الآن حظ مبخوس .. فهي على النصف من الرجل في الشهادة وهى على النصف منه في الزواج وهى دونه في سائر الأمور الدينية والدنيوية فلماذا؟.

هنا تبرز عوامل التاريخ الموروث من سوالف الحقب .. فقد عاشت البشرية حينًا من الدهر تحت قانون الغابة حيث القوة هي التي تضع الحقوق وهى التي تتقاضى الحقوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت