-صلى الله عليه وسلم - عريشًا في غزوة بدر، يُظله ويَحفظه عن العدو والشمس، وصدُّوا عنه بصدورهم رِماح الأعداء.
-لعموم قول الله - تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 134] .
-ولأن ما حصَل بينهم، إنما هو عن اجتهاد منهم، وليست العصمة لهم بواجبة كالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام.
-ولأنهم جميعًا كانوا يُثني بعضهم على بعض، ويتزاوَجون بينهم.
الأمر الثاني عشر: لا يسبُّون أحدًا من آله أو أصحابه - رضي الله عنهم - وذلك:
-لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبُّوا أصحابي؛ فلو أن أحدكم أنفَق مثل أُحد ذهبًا، ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه ) ) [1] ، وآله - صلى الله عليه وسلم - الذين اجتمعوا به - صلى الله عليه وسلم - هم من أصحابه - رضي الله عنهم.
-ولأن السبَّ ليس بصفة لصِدِّيق؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا ينبغي لصِدِّيق أن يكون لعَّانًا ) ) [2] ، بل ولا صفة لمؤمن؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن المؤمن ليس باللعَّان ولا الطَّعان، ولا الفاحش ولا البذيء ) ) [3] .
-ولأن السبَّ خُلُق ذميم، لا يُقِره عقلٌ ولا عُرف ولا شرعٌ، حتى سب البهائم؛ فعن أبي بَرزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم، إذ بصُرت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وتضايَق بهم الجبل، فقالت: حَلْ
(1) صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لو كنت متخذًا خليلًا ) )، ح (3673) .
(2) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن لعْن الدواب وغيرها، ح (2597) .
(3) مسند الإمام أحمد بن حنبل، مسند عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه، (1/ 103) ، ح (3948) .