فيه ما شاء الله أن يقول، ثم قال: (( ائْذَن لعشرة ) )، فأذِن لهم، فأكلوا حتى شبِعوا، ثم خرجوا، ثم قال: (( ائذن لعشرة ) )، فأذِن لهم، فأكلوا حتى شبِعوا، ثم خرجوا، ثم قال: (( ائذن لعشرة ) )، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبِعوا، ثم خرجوا، ثم قال: (( ائذن لعشرة ) )، فأكل القوم كلُّهم وشبِعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلًا" [1] ."
قد أطلع الله - تعالى - نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - على بعض مُغيبات الدنيا والآخرة، فوقع بعض ما يتعلق بالدنيا، وسيقع الباقي على ما أخبر - صلى الله عليه وسلم - فهو الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم، ومن هذه المغيبات: ما أخبَر به - صلى الله عليه وسلم - عن نهاية الدنيا وقيام الساعة وعلاماتها، وهي كثيرة؛ منها:
-بعثته - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة؛ عن سهل بن سعدٍ الساعدي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بُعِثت والساعة هكذا، وأشار بإصبعيه السبَّابة والوسطى ) ) [2] ، وهذه مما وقَع، وأما ما سيقع، فمنه:
-إعانة الحجر في قتْل المسلمين لليهود؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( تُقاتلكم اليهود، فتُسلَّطون عليهم، ثم يقول الحجر: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقْتُله ) ) [3] .
-وخروج المهدي؛ فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لو لم يَبق من الدنيا إلا يوم، لطوَّل الله ذلك اليوم حتى يَبعث فيه رجلًا مني، أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يَملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلِئت ظلمًا وجَورًا ) ) [4] .
(1) صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ح (3578) .
(2) مسند الإمام أحمد بن حنبل، حديث أبي مالك سهل بن سعد الساعدي، (7/ 594) ، ح (23250) .
(3) صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ح (3593) .
(4) سنن أبي داود، كتاب المهدي، باب، ح (4282) .