فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 75

وعن ابن سيرين قال: قلت لعبيدة:"عندنا من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصَبناه من قِبَل أنس، أو من قِبَل أهل أنس، فقال: لأن تكون عندي شعرة منه أحبُّ إليّ من الدنيا وما فيها" [1] .

-ونبَع الماء من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: عطِش الناس يوم الحُديبية، والنبي - صلى الله عليه وسلم - بين يديه رَكْوة فتوضَّأ، فجهَش الناس نحوه، فقال: (( ما لكم؟ ) )، قالوا: ليس عندنا ما نتوضَّأ ولا نَشرب إلا ما بين يديك، فوضع يده في الرَّكْوة، فجعل الماء يثور بين أصابعه كأمثال العيون، فشرِبنا وتوضَّأْنا، قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنَّا مائة ألفٍ، لكفانا، كنَّا خمس عشرة مائة" [2] ."

-وكَثُر الطعام بدعائه - صلى الله عليه وسلم؛ عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال أبو طلحة - رضي الله عنه - لأُم سُليم - رضي الله عنها:"لقد سمِعت صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضعيفًا، أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم، فأخرجت أقراصًا من شعير، ثم أخرجت خمارًا لها، فلفَّت الخبز ببعضه، ثم دسَّته تحت يدي ولاثَتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فذهبتُ به فوجدتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد ومعه الناس، فقُمت عليهم، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( آرسلك أبو طلحة؟ ) )، فقلت: نعم، قال: (( بطعامٍ؟ ) )، فقلت: نعم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِمَن معه: (( قوموا ) )، فانطلق وانطلقتُ بين أيديهم، حتى جئتُ أبا طلحة فأخْبَرته، فقال أبو طلحة: يا أُمَّ سُليم، قد جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس وليس عندنا ما نُطعمهم، فقالت: الله ورسوله أعلم، فانطلق أبو طلحة حتى لقِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو طلحة معه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هَلُمِّي يا أمَّ سُليم ما عندك ) )، فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففُتَّ، وعصَرت أُمَّ سُليم عُكَّة، فأدْمَته، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"

(1) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب الماء الذي يُغسل به شعر الإنسان، ح (171) .

(2) صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ح (3576) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت