غرستُها يا رسول الله، قال: فنزَعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم غرَسها، فحمَلت من عامها [1] .
-واستشفى الناس بدعائه وتبرَّكوا بآثاره - صلى الله عليه وسلم؛ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الغداة، جاء خدَمُ المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يُؤتى بإناء إلا غمَس يده فيها، فربما جاؤوه في الغداة الباردة، فيَغمس يده فيها )) [2] ، وكم شُفِي من الناس ببركته - صلى الله عليه وسلم، منهم: علي - رضي الله عنه - حين رمِدت عيناه، وتقدَّم، ومنهم:
عن يَعلى بن مُرَّة الثقفي - رضي الله عنه - قال: ثلاثة أشياء رأيتهنَّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينا نحن نسير معه، إذ مررنا ببعير يُسنَى عليه، فلمَّا رآه البعير، جَرْجر ووضَع جِرانه، فوقف عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أين صاحب هذا البعير؟ ) )، فجاء، فقال: (( فإنه شكا كثرة العمل، وقلة العلف؛ فأحسِنوا إليه ) )، قال: ثم سِرنا فنزَلنا منزلًا، فنام النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءَت شجرة تشقُّ الأرض حتى غشِيته، ثم رجَعت إلى مكانها، فلما استيقَظ، ذكَرتُ له، فقال: (( هي شجرة استأذَنت ربَّها - عز وجل - أن تُسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذِن لها، قال: ثم سِرنا فمررنا بماءٍ، فأتتْه امرأة بابنٍ لها به جِنة، فأخَذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بِمَنخَره، فقال: (( اخرُج إني محمد رسول الله ) )، قال: ثم سِرنا، فلما رجَعنا من سفرنا، مرَرنا بذلك الماء، فأتتْه المرأة، فسألها عن الصبي؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبًا بعدك [3] .
(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل، حديث بريدة الأسلمي - رضي الله عنه، (7/ 631) ، ح (23385) ، قال الماوردي: ورجاله رجال الصحيح؛ أعلام النبوة، ص (337) .
(2) صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب قرب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الناس وتبرُّكهم به، ح (2324) .
(3) مسند الإمام أحمد بن حنبل، حديث يعلى بن مرة الثقفي عن النبي - صلى الله عليه وسلم، (4/ 172) ، ح (17708) .