يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا] (النساء: 48) ، وقوله تعالى: [إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا] (النساء:116) ، وقوله تعالى: [إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ] (المائدة: 72) .
قال أبو الحسن الخازن - رحمه الله - في تفسيره عن معنى قوله تعالى: [إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا] (النساء: 48) أي: إن الله تعالى لا يغفر لمشرك مات على شركه، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ما دون الشرك من أصحاب الذنوب والآثام (الخازن، لباب التأويل في معاني التنزيل، ج 2، ص 110) .
ثم أورد - رحمه الله - حوارًا دار بين الصحابيين الجليلين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبين ابن عباس رضي الله عنهما، فقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين الرجل يعمل من الصالحات لم يدع من الخير شيئًا إلاّ عمله غير أنه مشرك قال عمر رضي الله عنه: هو في النار فقال ابن عباس رضي الله عنهما: الرجل لم يدع شيئًا من الشر إلاّ عمله غير أنه لم يشرك بالله شيئًا فقال عمر رضي الله عنه: الله أعلم، قال ابن عباس رضي الله عنهما: إني لأرجو له كما أنه لا ينفع مع الشرك عمل كذلك لا يضر مع التوحيد ذنب فسكت عمر رضي الله عنه (الخازن، لباب التأويل في معاني التنزيل، ج 2، ص 111) .
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ: [إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ] (النساء: 48) (سنن الترمذي، حديث رقم: 2963، ج 10، ص 299) .