الصفحة 19 من 104

وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُوجِبَتَانِ فَقَالَ:"مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ" (صحيح مسلم، حديث رقم: 135، ج 1، ص 252) .

أنواع الشرك.

تحدث العلماء عن الشرك وأنواعه وبينوا خطورته العظيمة، وأكدوا على أهمية التوحيد في حياة الإنسان المسلم، ثم قسموا الشرك إلى عدة أنواع وهي:

النوع الأول: شرك أكبر يخرج من الملة ويخلد صاحبه في النار إذا مات ولم يتب منه، وهو صرف شيء من أنواع العبادة لغير اللّه كدعاء غير اللّه والتقرب بالذبائح والنذور لغير اللّه من القبور والجن والشياطين، والخوف من الموتى أو الجن أو الشياطين أن يضروه أو يمرضوه، ورجاء غير اللّه فيما لا يقدر عليه إلا اللّه تعالى من قضاء الحاجات وتفريج الكربات مما يمارس حول الأضرحة المبنية على قبور الأولياء والصالحين قال تعالى: [وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ] (يونس: 18) .

وقال أبو الحسن الخازن - رحمه الله - في تفسيره عند هذه الآية: إن هؤلاء المشركين يعبدون الأصنام التي لا تضرهم إن عصوها وتركوا عبادتها، ولا تنفعهم إن عبدوها لأنها حجارة وجماد لا تضر ولا تنفع، وإن العبادة أعظم أنواع التعظيم فلا تليق إلا بمن يضر وينفع ويحيي ويميت، وهذه الأصنام جماد وحجارة لا تضر ولا تنفع، ويقولون هؤلاء يعني الأصنام التي يعبدونها شفعاؤنا عند الله تعالى (الخازن، لباب التأويل في معاني التنزيل، ج 3، ص 386) .

النوع الثاني: شرك أصغر لا يُخْرِج من الملة لكنه ينقص التوحيد، وهو وسيلة إلى الشرك الأكبر إذا لم يتم التخلص منه وهو قسمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت