الصفحة 20 من 104

القسم الأول: شرك ظاهر وهو: ألفاظ وأفعال.

1 -شرك الألفاظ: كالحلف بغير اللّه تعالى، قال صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ" (سنن الترمذي، حديث رقم: 455 1، ج 6، ص 13) ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَجَعَلْتَنِي وَاللَّهَ عَدْلًا بَلْ مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ" (مسند الإمام أحمد، حديث رقم: 1742، ج 4، ص 274) .

2 -شرك الأفعال: كلبس الحلقة والخيط لرفع البلاء، أو دفعه، ومثل تعليق التمائم خوفًا من العين وغيرها إذا اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلاء، أو دفعه، أما إن اعتقد أنها تدفع، أو ترفع البلاء بنفسها؛ فهذا شرك أكبر لأنه تعلق بغير اللّه تعالى.

القسم الثاني: شرك خفي، وهو الشرك في الإرادات، والنيات كالرياء والسمعة كأن يعمل عملًا مما يتقرب به إلى الله تعالى يريد به ثناء الناس عليه كأن يحسن صلاته، أو يتصدق لأجل أن يمدح ويُثنى عليه، أو يتلفظ بالذكر ويحسن صوته بالتلاوة لأجل أن يسمعه الناس فيثنوا عليه ويمدحوه.

والرياء إذا خالط العمل أبطله، قال الله تعالى: [فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا] (الكهف: 110) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قَالُوا وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الرِّيَاءُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً" (مسند الإمام أحمد، حديث رقم: 22523، ج 48، ص 123) ، (انظر: صالح الفوزان، كتاب التوحيد، ص 10 - 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت