الصفحة 40 من 104

السادس عشر: على الإنسان المسلم أن يستيقظ قبل فوات الأوان حتى لا يكون حاله كحال الكفرة والمشركين الذين قال الله تعالى فيهم: [حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ] (المؤمنون: 99 - 100) ، وقوله تعالى: [فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ] (الشعراء: 102) ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ" (سنن الترمذي، حديث رقم: 2383، ج 8، ص 499) .

السابع عشر: التحذير الشديد من الشرك والمعاصي والذنوب فإنها سبب للهلاك والدمار وطريق إلى الهاوية وبئس المصير والعياذ بالله تعالى، وما أهون الخلق على الخالق إذا عصوه.

الثامن عشر: قال الشنقيطي - رحمه الله - عند تفسير قوله تعالى: [وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ] (الأنعام: 116) ، ذكر في هذه الآية الكريمة أن إطاعة أكثر أهل الأرض ضلال، وبين في مواضع أخر أن أكثر أهل الأرض غير مؤمنين، وأن ذلك واقع في الأمم الماضية كقوله تعالى: [ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يُؤْمِنُونَ] (الرعد: 1) ، وقوله تعالى: [وَمَآ أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ] (يوسف: 103) ، وقوله تعالى: [وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأولين] (الصافات: 71) ، وقوله تعالى: [إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ] (الشعراء: 8) إلى غير ذلك من الآيات (الشنقيطي، أضواء البيان، ج 2، ص 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت