الصفحة 39 من 104

آمنوا به فيزدادوا إيمانًا بزيادة الآيات (ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، ج 3، ص 84) .

الخامس عشر: على الدعاة والمربين والمصلحين النظر والتأمل في سيرة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ودعوتهم إلى الله تعالى، وذلك للاعتبار والاستفادة من الدروس المهمة التي ستكون بمثابة المشعل الوضاء لمن يسلك مسلكهم ويسير في ركابهم.

وقد كانت سيرة الأنبياء عليهم السلام السابقين لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم تسلية لما يلقاه النبي في دعوته مع أمته قال تعالى: [أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ] (الأنعام: 90) .

وأشار أبو الحسن الخازن - رحمه الله - في تفسيره: إن في هذه الآية إشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعني: فبشرائعهم وسننهم اعمل، وقيل أمره أن يقتدي بهم في أمر الدين الذي أمرهم أن يجمعوا عليه وهو توحيد الله تعالى وتنزيهه عن جميع النقائص التي لا تليق بجلاله في الأسماء والصفات والأفعال، وأمره الله تعالى أن يقتدي بهم في جميع الأخلاق الحميدة والأفعال المرضية والصفات الرفيعة الكاملة مثل: الصبر على أذى السفهاء، والعفو عنهم (الخازن، لباب التأويل في معاني التنزيل، ج 2، ص 419) .

ولذلك فإن أهم وأفضل سيرة عطرة نترسم خطاها في الدعوة والتوجيه هي سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أمرنا بذلك الله تعالى فقال: [لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا] (الأحزاب: 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت