قال عنهم الله تعالى: [وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ] (الأنفال: 32) (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج 10، ص 363) .
الثلاثون: عناية الإنسان بإصلاح نفسه والحرص كل الحرص على إتباع أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه؛ لأن ذلك بعون الله تعالى دليل خير في المجتمع المسلم، فلعل الله تعالى بصلاحه وإخلاصه ودعائه يكون سببًا في صلاح مجتمعه، أو التخفيف من عقوبة الله تعالى للعاصين، وحول ذلك قال ابن عاشور - رحمه الله - في تفسيره عند قول الله تعالى: [فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ] (القصص:13) : إن العبرة بأن وجود الصالحين من بين المفسدين يخفف من لأواء فساد المفسدين؛ فإن وجود امرأة فرعون كان سببًا في صد فرعون عن قتل الطفل مع أنه تحقق أنه إسرائيلي، فقالت امرأته: [وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ] (القصص: 9) ، كما يؤكد ذلك على أهمية الدعاء من قبل الصالحين، وأنه من الأسلحة القوية والسهام الفتاكة للنيل من الأعداء بإذن الله تعالى (ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج 10، ص 364) .
الواحد والثلاثون: لا يحقق الأمن الحقيقي في البلاد والعيش الرغيد ويبعد عن عذاب الله ومقته وغضبه إلا توحيد الله سبحانه وطاعته في القيام بأوامره واجتناب نواهيه، قال تعالى: [الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ] (الأنعام: 82) ، وقال تعالى: [وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ] (الأعراف: 96) ، وقال تعالى: [وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ