1 -قال تعالى: [وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا] (الإسراء:89) .
2 -قال تعالى: [وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا، لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا، وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا] (الفرقان: 48 - 50) .
ب - المضامين التربوية للآيات الكريمات المشار إليها.
بعد الإطلاع على بعض كتب التفسير لمعرفة أقوال العلماء وتأويلاتهم وما خلصوا إليه في فهم الآيتين المشار إليهما، وبالنظر والتأمل في هذه الأقوال وجدتها تضمنت مجموعة من المضامين التربوية، ومن أهمها ما يلي:
أولًا: من أجلَّ النعم التي يمن بها الله تعالى على عباده نعمة الإيمان والهداية إلى الإسلام؛ لأن كثيرًا من الناس بُينت لهم الحقائق وَوُضِّحت لهم الأمور من خلال بعثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وإنزال الكتب إلا أنهم أبَوْا وَعَاندوا وَبَقَوْا على كفرهم وجحودهم والعياذ بالله تعالى.
فيجب على الإنسان المسلم أن يقابل هذه النعم بالشكر والحمد لله رب العالمين الذي وفق وأعطى وأكرم، وأن يتذكر الإنسان ذلك بصفة مستمرة، ولعله لو قارن بين هدايته وبين الكثير من الناس الذين لم يوفقوا للهداية لكان أدعى لمزيد من الشكر والعرفان للخالق جل وعز.
والكثير من الناس يعيش ويرفل بنعم الله تعالى، وهو لا يؤدي حقوقها من شكر الله تعالى، ومن طاعته واجتناب المعاصي، ولكن إذا سلب الله عز وجل منه بعض هذه النعم بدأ يتذكر ويعود إلى الله سبحانه، والعاقل من تنبه وعرف قبل فوات الأوان.