ويمكن القول بعد ذكر هذه الأقوال المختلفة المشار إليها آنفًا أن الأكثرية تعني: معظم الشيء، أو الأغلبية المطلقة.
2 -المعنى الاصطلاحي للأكثرية.
مما تعارف عليه بين معظم الكتاب، والمثقفين، وعامة الناس كتابة وسماعًا أن الأكثرية تعني: أعظم الشيء وأغلبه، وعلى هذا لا يختلف المعنى الاصطلاحي للأكثرية عن المعنى اللغوي.
ب: المضامين التربوية.
يقصد بها: التوجيهات التربوية المستنبطة من الآيات الكريمات التي وردت فيها لفظة الأكثرية.
ج: حدود الدراسة.
اقتصرت هذه الدراسة على الآيات الكريمات فقط التي جاءت فيها لفظة الأكثرية، ويفهم منها أكثر الناس، أو الغالبية العظمى.
ثانيًا: أهمية ومكانة القرآن الكريم.
إن الله تعالى أنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم القرآن العظيم [هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ] (البقرة: 185) ، [يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ] (المائدة: 16) ، ووجه عباده إلى الاسترشاد بهذا القرآن، وطلب الهداية منه، إذ هو أهدى السبل للاستقامة، وأوضحها نهجًا للسلامة، فقال تعالى: [إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ] (الإسراء: 9) ، وقد جعله الله تعالى نورًا يهدي بإتباع أحكامه والعمل بآدابه من يشاء من عباده فقال: [وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا] (الشورى: 52) .
وختم هذه الآية الكريمة مقررًا، ومؤكدًا مضمونها بأن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الذي أنزل عليه هذا القرآن الكريم الذي جعله هدى للناس، ونورًا، هو أيضًا بدعوته إلى الله تعالى يهدي إلى الصراط المستقيم، والخلق